فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 4714

ج / 4 ص -299-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مواضع زيارة الأبوين وعيادتهما أو أحدهما وزيارة المحارم فإن كانت قابلة أو غسالة أو كان لها على آخر حق تخرج بالإذن وبغير الإذن والحج على هذا وفيما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا يأذن لها ولا تخرج. ولو أذن وخرجت كانا عاصيين وتمنع من الحمام فإن أرادت أن تخرج إلى مجلس العلم بغير رضا الزوج ليس لها ذلك فإن وقعت لها نازلة إن سأل الزوج من العالم أو أخبرها بذلك لا يسعها الخروج وإن امتنع من السؤال يسعها من غير رضا الزوج وإن لم تقع لها نازلة.

وفي"الفتاوى"في باب المهر: والمرأة قبل أن تقبض مهرها لها الخروج في حوائجها وتزور الأقارب بغير إذن الزوج فإن أعطاها المهر ليس لها الخروج إلا بإذن الزوج ا ه.

وهكذا في"الخانية": إلا أنه زاد أنها تخرج بغير الإذن أيضا إذا كانت في منزل يخاف السقوط عليها.

وقيد الحج بالفرض مع وجود المحرم وقيد خروج القابلة والغاسلة بإذن الزوج وفسر الغاسلة بمن تغسل الموتى وينبغي أن للزوج أن يمنع القابلة والغاسلة من الخروج؛ لأن في الخروج إضرارا به وهي محبوسة لحقه، وحقه مقدم على فرض"الكفاية"بخلاف الحج الفرض؛ لأن حقه لا يقدم على فرض العين وينبغي أن يحمل كلامهم هنا على المرأة التي لم تكن مخدرة في مسألة خروجها للخصومة عند القاضي؛ لأنه حينئذ لا يقبل منها التوكيل، وأما إذا كانت مخدرة، فليس لها الخروج بغير إذن الزوج لقبول التوكيل منها بغير رضا الخصم أما الزوج أو غيره ولم أر من نبه على هذا وسيأتي في باب التعزير المواضع التي يجوز للزوج أن يضرب امرأته فيها.

وقالوا هنا له أن يمنع امرأته من الغزل ولا تتطوع للصلاة والصوم بغير إذن الزوج، كذا في"الظهيرية"وينبغي عدم تخصيص الغزل، بل له أن يمنعها من الأعمال كلها المقتضية للكسب؛ لأنها مستغنية عنه لوجوب كفايتها عليه، وكذا من العمل تبرعا لأجنبي بالأولى.

وفي"فتح القدير": حيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة قال الله تعالى {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] وقول الفقيه وتمنع من الحمام خالفه قاضي خان قال في فصل الحمام في فتاويه حيث قال دخول الحمام مشروع للرجال والنساء جميعا خلافا لما قاله بعض الناس إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت