فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 4714

ج / 4 ص -303-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الغائب من وديعته كما قدمناه ولم يذكر المصنف الحكم بعد حضور الزوج قال في"الذخيرة"فإن حضر الزوج، وقال كنت أوفيت النفقة أو أرسلت إليها النفقة فالقاضي يقول له أقم البينة فإن أقامها أمرها القاضي برد ما أخذت؛ لأنه ظهر عند القاضي أنها أخذت بغير حق وللزوج الخيار إن شاء أخذها بذلك وإن شاء أخذ الكفيل، فإن لم يكن للزوج بينة وحلفت المرأة على ذلك فلا شيء على الكفيل وإن نكلت عن اليمين ونكل الكفيل لزمهما المال وللزوج الخيار فقد ذكر في هذه المسألة نكولهما ونكول المرأة أمر لازم، وأما نكول الكفيل، فليس بلازم، بل إذا نكلت المرأة فذلك يكفي لثبوت الخيار للزوج وإن لم ينكل الكفيل؛ لأن النكول إقرار والأصيل إذا أقر بالمال لزم الكفيل وإن جحد الكفيل ولا ضمان على المودع؛ لأن أمر القاضي بالدفع إليها قد صح فصار كأمره بنفسه ا ه.

ويخالفه ما في"المبسوط"وشرح الطحاوي من أنها لو أقرت أنها تعجلت نفقتها فالزوج يأخذ من المرأة ولا يأخذ من الكفيل ا ه. وسيأتي في باب الكفالة الفرق بين الكفالة بدين قائم في الحال كقوله كفلت بما لك عليه فلا يلزم الكفيل ما أقر به الأصيل وبين الكفالة بدين يجب كقوله ما ثبت لك عليه أو ذاب فيلزم الكفيل ما أقر به كما في"فتح القدير": ولا يخفى أن الكفيل إنما ضمن الدين القائم للحال؛ لأنها لما أخذت ثانيا ضمنها فكان وقت الضمان الدين قائم في ذمتها للحال وهو ما أخذته ثانيا فظهر بهذا أنه من القسم الأول فالحق ما في"المبسوط"كما في"المجتبى"ولم يذكر أنه يأخذ منها كفيلا بنفسها أو بما أعطاها.

وذكر في شس فإذا حلفت فأعطاها النفقة أخذ منها كفيلا بذلك"بط"وهو الصحيح ا ه.

فقد صرح بأن الكفالة إنما هو بما أخذته قبل الكفالة فهو نظير قوله كفلت بما لك عليه وفي"الخانية": وبعدما أمر القاضي المودع أو المديون إذا قال المودع دفعت المال إليها لأجل النفقة قبل قبوله ولا يقبل قول المديون إلا ببينة ا ه. ولم يذكر قولها وينبغي أن يكون كالبينة؛ لأنها مقرة على نفسها.

وفي"الخانية": الوديعة أولى من الدين في البداءة بالإنفاق منها عليها وفي"الذخيرة"وينفق القاضي عليها من غلة الدار والعبد الذي هو للغائب؛ لأنه من جنس حقها.

وأطلق المصنف في الغائب فشمل المفقود وغيره كما في شرح الطحاوي ولم يقيد فيما عندي من الكتب الغيبة بشيء إلا في الفتاوى الصيرفية فإنه قال إيجاب النفقة في مال الغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت