فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 4714

ج / 4 ص -307- وردتها بعد البت تسقط نفقتها لا تمكين ابنه، ولطفله الفقير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجه فإذا كان بينهما اعتبر عوضا متى جاء بسبب هو معصية وصلة متى جاءت بحق.

"قوله وردتها بعد البت تسقط نفقتها لا تمكين ابنه"يعني لو طلقها بائنا، ثم ارتدت سقطت نفقتها، ولو مكنت ابن زوجها بعد البينونة لا تسقط مع أن الفرقة فيهما بالطلاق لا من جهتها بمعصية؛ لأن المرتدة تحبس حتى تتوب ولا نفقة للمحبوسة والممكنة لا تحبس فلهذا تقع الفرقة وفي الحقيقة لا فرق بين المسألتين؛ لأن المرتدة بعد البينونة لو لم تحبس تجب لها النفقة كما في"غاية البيان"و"المحيط": كالممكنة، والممكنة إذا لم تلزم بيت العدة لا نفقة لها، فليس للردة أو التمكين دخل في الإسقاط وعدمه، بل إن وجد الاحتباس في بيت العدة وجبت وإلا فلا، ولو حبست المعتدة للردة، ثم تابت ورجعت تجب النفقة لعود الاحتباس كالناشزة إذا عادت لزوال المانع بخلاف المبانة بالردة إذا أسلمت لا تعود نفقتها لسقوط نفقتها أصلا بمعصيتها والساقط لا يعود، ولو لحقت بدار الحرب، ثم عادت وتابت فلا نفقة لها لسقوط العدة بالالتحاق حكما لتباين الدارين؛ لأنه بمنزلة الموت فانعدم السبب الموجب، قيد بالطلاق البائن؛ لأن المعتدة عن رجعي إذا طاوعت ابن زوجها أو قبلها بشهوة فلا نفقة لها؛ لأن الفرقة لم تقع بالطلاق وإنما وقعت بسبب وجد منها وهو معصيتها وأطلقه فشمل البائن بالواحدة أو بالثلاث وما في"الهداية"من تقييده بالثلاث اتفاقي، وفي"المحيط": الأصل أن كل امرأة لا نفقة لها يوم الطلاق، فليس لها النفقة أبدا إلا الناشزة كالمعتدة عن النكاح الفاسد والأمة المزوجة إذا لم يبوئها المولى بيتا ا ه.

ثم قال بعده: ولو طلقها وهي مبوأة فلها النفقة فإن أخرجها المولى بطلت فإن أعادها عادت النفقة فلو بوأها بعد الطلاق الرجعي وجبت النفقة؛ لأنها منكوحة بخلاف المبانة

"قوله ولطفله الفقير"أي تجب النفقة والسكنى والكسوة لولده الصغير الفقير لقوله تعالى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [الأحزاب: 33] فهي عبارة في إيجاب نفقة المنكوحات إشارة إلى أن نفقة الأولاد على الأب وأن النسب له وأنه لا يعاقب بسببه فلا يقتل قصاصا بقتله ولا يحد بوطء جاريته وإن علم بحرمتها وأن الأب ينفرد بتحمل نفقة الولد ولا يشاركه فيها أحد وأن الولد إذا كان غنيا والأب محتاجا لم يشارك الولد أحد في نفقة الوالد ذكره المصنف في"شرح المنار".

قيد بالطفل وهو الصبي حين يسقط من البطن إلى أن يحتلم، ويقال جارية طفل وطفلة، كذا في"المغرب"وبه علم أن الطفل يقع على الذكر والأنثى؛ ولذا عبر به؛ لأن البالغ لا تجب نفقته على أبيه إلا بشروط نذكرها.

وقيد بالفقير؛ لأن الصغير إذا كان له مال فنفقته في ماله ولا بد من التقييد بالحرية لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت