فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 4714

ج / 4 ص -310- وهي أحق بعدها مالم تطلب زيادة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا أنها عذرت لاحتمال عجزها فإذا أقدمت عليه بالأجر ظهرت قدرتها فكان الفعل واجبا عليها فلا يجوز أخذ الأجرة عليه أطلق في المعتدة فشمل المعتدة عن رجعي أو بائن وهو في الرجعي رواية واحدة وفي البائن في رواية وفي رواية أخرى جاز استئجارها؛ لأن النكاح قد زال وجه الأول أنه باق في حق بعض الأحكام، كذا في"الهداية"من غير ترجيح صريح وإن كان تأخير وجه المنع يدل على أنه المختار عنده كما هو عادته وصحح في"الجوهرة"الجواز فكان الأولى للمصنف أن يقيد المعتدة بالرجعي.

وذكر في"فتح القدير"عن بعضهم أن"ظاهر الرواية"الجواز وقيد بالأم؛ لأنه لو استأجر منكوحته لترضع ولده من غيرها جاز؛ لأنه لم يجب عليها إرضاعه بخلاف الأم؛ لأنه وجب عليها إرضاعه ديانة كما قدمناه عن"الهداية"وظاهره أنه لا يجوز لها أخذ الأجر من مال الصغير لو كان له مال، لكن في"الذخيرة"هذا إذا لم يكن للصغير مال أما إذا كان له هل يجوز أن يفرض أجرة الرضاع في ماله ذكر الصدر الشهيد أنه روي عن محمد أنه يفرض في مال الصبي وهكذا ذكر في إجارات القدوري وليس فيه اختلاف الروايتين، ولكن ما روي عن محمد أنه يفرض في مال الصبي تأويله إذا لم يكن للأب مال وما ذكر أن الزوج إذا استأجرها لا يجوز تأويله إذا فرض أجرة الرضاع من مال نفسه فلا تستحق ذلك كي لا يؤدي إلى اجتماع أجرة الرضاع مع نفقة النكاح في مال واحد، وهذا المعنى لا يتحقق إذا فرض لها في مال الصغير فقلنا إنها تستحق ذلك ا ه.

فالحاصل أن على تعليل صاحب"الهداية"لا تأخذ شيئا في مقابلة الإرضاع لا من الزوج ولا من مال الصغير لوجوبه عليها وعلى ما علل به في"الذخيرة"من أن المنع إنما هو لاجتماع واجبين في مال وفي"المجتبى"لو استأجر زوجته من مال الصبي لإرضاعه جاز وفي ماله لا يجوز حتى لا يجتمع عليه نفقة النكاح والإرضاع ا ه.

"قوله وهي أحق بعدها ما لم تطلب زيادة"أي الأم أحق بإرضاع ولدها من الأجنبية بعد انقضاء العدة ما لم تطلب أجرة زائدة على أجرة الأجنبية للإرضاع، فحينئذ لا تكون أحق وإنما جاز لها أخذ الأجرة بعد انقضاء عدتها؛ لأن النكاح قد زال بالكلية وصارت كالأجنبية فإن قلت إن وجوب الإرضاع عليها هو المانع من أخذ الأجرة وهو بعينه موجود بعد انقضائها، فليست كالأجنبية قلت إن الوجوب عليها مقيد بإيجاب رزقها على الأب بقوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت