فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 4714

ج / 4 ص -317- ولقريب محرم فقير عاجز عن الكسب بقدر الإرث لو موسرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا هو الصحيح من المذهب وما ذكره القدوري قول الحسن بن صالح هكذا ذكر الصدر الشهيد في أدب القاضي للخصاف وإن كان الأب زمنا قضي بنفقة الصغار على الجد ولم يرجع على أحد بالإنفاق؛ لأن نفقة الأب في هذه الحالة على الجد فكذا نفقة الصغار، وعن أبي يوسف في صغير له والد محتاج وهو زمن فرضت نفقته على قرابته من قبل أبيه دون أمه وكل من يجبر على نفقة الأب يجبر على نفقة الغلام فإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه قضيت بالنفقة على أبيه وأمرت قرابة الأم بالإنفاق فيكون دينا على الأب، وهذا الجواب إنما يستقيم إذا لم يكن في قرابة الأم من يكون محرما للصغير ويكون أهلا للإرث؛ لأن شرط وجوب النفقة في غير قرابة الولاد المحرمية وأهلية الإرث فأما إذا كان في قرابة الأم من كان محرما للصغير وهو أهل للإرث تجب عليه النفقة ويلحق الأب المعسر بالميت لما ذكرناه ا ه.

وحاصله: أن الوجوب على الأب المعسر إنما هو إذا أنفقت الأم الموسرة وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتا ولا رجوع عليه في الصحيح وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفى.

وأطلق في قوله في نفقة ولده فشمل الصغير والكبير الزمن وفي رواية أن نفقة الكبير تجب على الأبوين أثلاثا باعتبار الإرث بخلاف الصغير والظاهر الأول.

"قوله ولقريب محرم فقير عاجز عن الكسب بقدر الإرث لو موسرا"أي تجب النفقة للقريب إلى آخره؛ لأن الصلة في القرابة القريبة واجبة دون البعيدة والفاصل أن يكون ذو رحم محرم، وقد قال تعالى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك.

قيد بالقريب؛ لأن المحرم الذي ليس بقريب كالأخ من الرضاع تجب نفقته وقيد بالمحرم؛ لأن الرحم غير المحرم لا تجب نفقته كابن العم وإن كان وارثا ولا بد أن تكون المحرمية بجهة القرابة؛ لأنه لو كان قريبا محرما لا من جهتها كابن العم إذا كان أخا من الرضاع فإنه لا نفقة له، كذا في"شرح الطحاوي". فلو كان له خال وابن عم فالنفقة على الخال لمحرميته لا على ابن العم وإن كان وارثا؛ لأن المراد من الوارث في الآية من هو أهل للميراث لا كونه وارثا حقيقة إذ لا يتحقق ذلك إلا بعد الموت والخال في الجملة سواء كان وارثا في هذه الحالة أو لم يكن، وعند الاستواء في المحرمية وأهلية الإرث يرجح من كان وارثا حقيقة في هذه الحالة حتى إذا كان له عم وخال فالنفقة على العم؛ لأنهما استويا في المحرمية ويترجح العم على الخال لكونه وارثا حقيقة، وكذلك إذا كان له عم وعمة وخالة فالنفقة على العم لا غير إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت