فهرس الكتاب
ج / 4 ص -319-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تستحق وهو الصواب، كذا في"البدائع"
وأطلق المصنف فيما تجب عليه النفقة فشمل الصغير الغني والصغيرة الغنية فيؤمر الوصي بدفع نفقة قريبهما المحرم بشرطه، كذا في أنفع الوسائل أيضا وقدمناه.
وأفاد بقوله بقدر الميراث أنه لو تعدد من تجب عليه النفقة فإنها تقسم عليهم بقدر ميراثهم؛ لأن الله أوجب النفقة باسم الوارث فوجب التقدير به فإذا كان للصغير أم وعم أو أم وأخ لأب وأم فالنفقة عليهما على قدر الميراث، وكذلك الرضاع عليهما أثلاثا؛ لأن الرضاع نفقة الولد فتكون عليهما كنفقته بعد الفطام وروى الحسن عن أبي حنيفة أن في النفقة بعد الفطام الجواب هكذا، وأما ما يحتاج إليه من النفقة قبل الفطام الرضاع كله على الأم؛ لأنها موسرة باللبن والعم معسر في ذلك، ولكن في"ظاهر الرواية"قدرة العم على تحصيل ذلك بما له يجعله موسرا فيه فلهذا كان بينهما أثلاثا فإن كان العم فقيرا والأم غنية فالكل على الأم وإن كان له أم وأخ لأم وأب أو أخ لأب وعم أغنياء فالرضاع على الأم والأخ أثلاثا بحسب الميراث؛ لأن العم ليس بوارث في هذه الحالة فيترجح الأخ على العم. وإذا كان للفقير الزمن ابن صغير معسر وليس بزمن ولهذا المعسر ثلاثة إخوة متفرقين أهل يسار فنفقة الرجل على الأخ من الأب والأم والأخ من الأم أسداسا؛ لأن الابن الصغير المعسر يجعل كالمعدوم في حق إيجاب النفقة على الغير وما لم يجعل الابن كالمعدوم لا تصير الإخوة ورثة فيتعذر إيجاب النفقة عليهم حال قيام الابن فيجعل الابن كالمعدوم ويجعل الميراث بين الأخ لأب وأم وبين الأخ لأم أسداسا، ولو كان مكان الابن بنت فنفقة الأب على الأخ لأب وأم خاصة؛ لأنا لا نحتاج أن نجعلها كالمعدوم؛ لأنه يرث مع البنت، وقد تعذر إيجاب النفقة على البنت فيجب على الأخ لأب وأم ونفقة الصغير على العم والأم خاصة؛ لأن الأب المعسر كالمعدوم، وبعد الأب ميراث الولد للعم للأب والأم خاصة فكذا نفقة الولد عليهما فإن كان مكان الإخوة أخوات متفرقات فإن كان الولد ذكرا فنفقة الأب على الأخوات أخماسا؛ لأن أحدا من الأخوات لا يرث مع الابن فلا بد أن يجعل الابن كالمعدوم ليمكن إيجاب النفقة على الأخوات وبعد الابن ميراث الأب بين الأخوات أخماسا ثلاثة أخماسه للأخت لأب وأم وخمسه للأخت لأب وخمسه للأخت لأم فرضا وردا فالنفقة عليهم بحساب ذلك ونفقة الولد على الأخت لأب وأم خاصة عندنا؛ لأن الوالد المعسر نجعله كالمعدوم، وعند عدم الوالد ميراث الولد للعمة لأب وأم خاصة عندنا فالنفقة تكون عليها أيضا. وإذا كان الولد بنتا فنفقة الأب على الأخت لأب وأم خاصة؛ لأنها وارثة مع البنت فإن الأخوات مع البنات عصبة فلا تجعل البنت كالمعدوم، ولكن لو مات الأب كان نصف ميراثه للبنت والباقي للأخت لأب وأم، فكذا النفقة على الأخت لأب وأم ونفقة البنت على العمة لأب وأم خاصة عندنا؛ لأن الأب المحتاج جعل كالمعدوم، وعند انعدام الولد فميراث البنت يكون للعمة لأب وأم خاصة عندنا فكذا النفقة عليها وتمامه في"الذخيرة"وعلم مما ذكرناه أن الولد الكبير داخل تحت القريب المحرم فتجب نفقته على الأب بشرط العجز على رواية"المبسوط"وعلى ما ذكره الخصاف في نفقاته فهي على الأب والأم أثلاثا ثلثاها على الأب والثلث على الأم.