فهرس الكتاب
ج / 4 ص -320-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال في"الذخيرة"، وإذا طلب الابن الكبير العاجز أو الأنثى أن يفرض له القاضي النفقة على الأب أجابه القاضي ويدفع ما فرض لهم إليهم؛ لأن ذلك حقهم ولهم ولاية الاستيفاء ا ه.
فعلى هذا لو قال الأب للولد الكبير أنا أطعمك ولا أدفع إليك شيئا لا يلتفت إليه، وكذا الحكم في نفقة كل محرم لكن لا يشترط يسار الأب لنفقة الولد الكبير العاجز؛ لأنه كالصغير كما في"البدائع".
وشرط المصنف اليسار؛ لأن الفقير لا تجب عليه نفقة غير"الأصول"والفروع والزوجة واختلف في حد اليسار على أربعة أقوال مروية الأصح منها قولان.
أحدهما: أنه مقدر بنصاب الزكاة قال في"الخلاصة"حتى لو انتقص منه درهم لا تجب وبه يفتى واختاره الولوالجي معللا بأن النفقة تجب على الموسر ونهاية اليسار لا حد لها وبدايته النصاب فيقدر به ا ه.
وثانيهما: أنه نصاب حرمان الصدقة وهو النصاب الذي ليس بنام قال في"الهداية"وعليه الفتوى وصححه في"الذخيرة"؛ لأنه لم يشترط لوجوب صدقة الفطر غنى موجب الزكاة وإنما شرط غنى محرم للصدقة فكذا في حق إيجاب النفقة؛ لأن النفقة بصدقة الفطر أشبه منها بالزكاة؛ لأن في صدقة الفطر معنى المؤنة ومعنى الصدقة فإذا لم يشترط لوجوب صدقة الفطر غنى موجب للزكاة وهي صدقة من وجه مؤنة من وجه فلأن لا يشترط لوجوب النفقة موجب للزكاة وأنها مؤنة من كل وجه كان أولى ا ه.
ورجح الزيلعي رواية محمد التي قدرت اليسار بما يفضل عن نفقة نفسه وعياله شهرا إن كان من أهل الغلة وإن كان من أهل الحرف فهو مقدر بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله كل يوم؛ لأن المعتبر في حقوق العباد القدرة دون النصاب وهو مستغن عما زاد على ذلك فيصرفه إلى أقاربه إذ المعتبر في حقوق العباد القدرة دون النصاب، وهذا أوجه ا ه.
وفي"التحفة": وقول محمد أرفق وفي"غاية البيان"ومال شمس الأئمة السرخسي إلى قول محمد ا ه. ولم أر من أفتى به من مشايخنا فالاعتماد على القولين الأولين، والأرجح الثاني كما لا يخفى وقدمنا أن القول لمنكر اليسار والبينة لمدعيه.
وفي"القنية": له عم وجد أبو الأم فنفقته على أبي الأم وإن كان الميراث للعم، ولو كان له أم وأب لأم موسران فعلى الأم وفيه إشكال قوي؛ لأنه ذكر في الكتاب إذا كان له أم وعم موسران فالنفقة عليهما أثلاثا فلم يجعل الأم أقرب من العم وجعل في المسألة المتقدمة أب الأم أقرب من