فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 4714

ج / 4 ص -328- فإن أبي ففي كسبه، وإلا أمره ببيعه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن المغصوب مضمون على الغاصب إلا أن يكون الغاصب مخوفا منه على العبد فحينئذ يأخذ القاضي ويبيعه ويمسك الثمن، وأما العبد الوديعة إذا غاب صاحبه فجاء المودع إلى القاضي وطلب منه أن يأمره بالنفقة أو بالبيع فإن القاضي يأمره بأن يؤاجر العبد وينفق عليه من أجره وإن رأى أن يبيعه فعل.

وأما العبد إذا كان بين رجلين فغاب أحدهما وتركه عند الشريك فرفع الشريك الأمر إلى القاضي وأقام البينة على ذلك كان القاضي بالخيار إن شاء قبل هذه البينة وإن شاء لم يقبل وإن قبل يأمره بالنفقة ويكون الحكم ما هو الحكم في الوديعة والكل من"الخانية". وفي"الخلاصة"الشريك إذا أنفق على العبد في غيبة شريكه بغير إذن القاضي وبغير إذن صاحبه، وكذا النخل والزرع، وكذا المودع والملتقط إذا أنفق على الوديعة واللقطة، وكذا في الدار المشتركة إذا اشتريت فأنفق أحدهما بغير إذن صاحبه وبغير إذن أمر القاضي فهو متطوع.

وفي"القنية": ونفقة المبيع على البائع ما دام في يده هو الصحيح، ثم رقم برقم آخر أنه يرفع البائع الأمر إلى الحاكم فيأذن له في بيعه أو إجارته، ثم رقم بأن نفقة العبد المبيع بشرط الخيار على من له الملك في العبد وقت الوجوب، وقيل على البائع، وقيل يستدان فيرجع على من يصير له الملك كصدقة الفطر ا ه.

وفي وجوب نفقة البيع على البائع قبل تسليمه إشكال؛ لأنه لا ملك له لا رقبة ولا منفعة فينبغي أن تكون على المشتري وتكون تابعة للملك كالمرهون كما بحثه بعضهم كما في القنية وشمل كلام المصنف أيضا المملوك ظاهرا فلو شهد عليه بحرية أمته فوضعها القاضي على يد عدل لأجل المسألة على الشهود فالنفقة على من هي في يده سواء ادعت الأمة الحرية أو جحدت لوجوب نفقة المملوك على مولاه وإن كان ممنوعا منه ولا رجوع للمولى بما أنفقه سواء زكيت الشهود أو لا إلا إذا أجبره القاضي على الإنفاق أو أكلت في بيته بغير إذنه فيرجع بما أنفقه؛ لأنه تبين أن لا ملك له وإن كان عبدا أمره أن يكتسب وينفق على نفسه إن كان قادرا عليه. وإلا فعلى المدعى عليه وتمامه في"الذخيرة".

"قوله فإن أبى ففي كسبه وإلا أمره ببيعه"أي إن امتنع المولى عن الإنفاق فإن نفقته في كسبه إن كان له كسب؛ لأن فيه نظرا لهما حتى يبقى المملوك فيه حيا ويبقى فيه ملك المالك وإن لم يكن لهما كسب بأن كان عبدا زمنا أو جارية لا يؤجر مثلها أجبر المولى على بيعهما؛ لأنهما من أهل الاستحقاق وفي البيع إيفاء حقهما وإيفاء حق المولى بالخلف بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها تصير دينا فكان إبطالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت