فهرس الكتاب
ج / 4 ص -327-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما يأكلون أو كسوهم من بعض ما يلبسون يحصل الغرض فلو كان المراد التسوية في الأكل والكسوة لقال مثل ما تأكلون ومثل ما تلبسون، كذا في"غاية البيان"وأجاب عنه في"فتح القدير": بأن المراد من جنس ما تأكلون وتلبسون لا مثله فإذا ألبسه من الكتان والقطن وهو يلبس منهما الفائق كفى بخلاف إلباسه نحو الجوالق والله أعلم، ولم يتوارث عن الصحابة أنهم كانوا يلبسون مثلهم إلا الأفراد ا ه.
والمراد بالمملوك من كانت منافعه مملوكة لشخص سواء كانت رقبته مملوكة له أو لا فدخل المدبر وأم الولد وخرج المكاتب؛ لأنه مالك لمنافعه، ولو أوصى بعبد لرجل وبخدمته لآخر فالنفقة على من له الخدمة فإن مرض في يد صاحب الخدمة إن كان مرضا لا يمنعه من الخدمة كانت نفقته على صاحب الخدمة وإن كان مرضا يمنعه من الخدمة كانت نفقته على صاحب الرقبة وإن تطاول المرض ورأى القاضي أن يبيعه فباعه يشتري بثمنه عبدا يقوم مقام الأول في الخدمة كذا في"الخانية": وزاد في"المحيط": أنه إن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة فنفقته على صاحب الرقبة حتى يبلغ الخدمة، ثم على المخدوم؛ لأنه ملك المنافع بغير عوض فصار كالمستعير، وكذا النفقة على الراهن والمودع، وأما عبد العارية فعلى المستعير، وأما كسوته فعلى المعير، كذا في"الواقعات"، ولو أوصى بجارية لإنسان وبما في بطنها لآخر فالنفقة على من له الجارية ومثله أوصى بدار لرجل وسكناها لآخر فالنفقة على صاحب السكنى؛ لأن المنفعة له فإن انهدمت فقال صاحب السكنى أنا أبنيها وأسكنها كان له ذلك ولا يكون كتبرع؛ لأنه مضطر فيه؛ لأنه لا يصل إلى حقه إلا به فصار كصاحب العلو مع صاحب السفل إذا انهدم السفل وامتنع صاحبه من البناء لصاحب العلو أن يبنيه ويمنع صاحبه عنه حتى يعطي ما غرم فيه ولا يكون متبرعا.
وأطلق في المملوك فشمل ما إذا كان له أب موجود حاضر أو لا وشمل الأمة المتزوجة حيث لم يبوئها منزلا للزوج وشمل الصغير والكبير والذكر والأنثى الصحيح والمريض والزمن والأعمى. وأما العبد الآبق إذا أخذه رجل ليرده على مولاه وأنفق عليه إن أنفق بغير أمر القاضي كان كتطوع لا يرجع وإن رفع الأمر إلى القاضي فسأل من القاضي أن يأمره بالإنفاق عليه نظر القاضي في ذلك فإن رأى الإنفاق أصلح أمره بالإنفاق وإن خاف أن تأكله النفقة أمره القاضي بالبيع وإمساك الثمن، وكذا إذا وجد به ضالة في المصر أو في غير المصر، وأما العبد المغصوب فإن نفقته على الغاصب إلى أن يرده إلى المولى فإن طلب من القاضي أن يأمره بالنفقة أو بالبيع لا يجيبه؛