فهرس الكتاب
ج / 4 ص -336-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المولى أن يقول ما سؤالك عنها أمة أم حرة فعجل في القول فقال هي حرة أمة عتقت في القضاء ا ه. وفي"الخانية"لو قال لعبده الذي حل له دمه بقصاص أعتقتك، وقال عنيت به عن القتل عتق في القضاء وسقط عنه الدم بإقراره. ا ه.
وقد ذكر المصنف أن العضو الذي يعبر به عن الكل كالكل كما إذا قال رقبتك حر أو رأسك أو وجهك أو بدنك أو فرجك للأمة كما تقدم بيانه في الطلاق بخلاف العضو الذي لا يعبر به عن الكل كاليد والرجل وفي"المجتبى"لو قال لعبده فرجك حر عتق عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعن محمد روايتان، وكذا لو قال كبدك حر يعتق، ولو قال بدنك بدن حر عتق، وكذا الفرج والرأس، وعن أبي يوسف رأسك رأس حر أنه لا يعتق، ولو قال لها فرجك حر عن الجماع تعتق قضاء ا ه.
وفي"الخانية"لو قال فرجك حر قال للعبد أو للأمة عتق بخلاف الذكر في ظاهر الرواية، ولو قال لعبده أنت حرة أو قال لأمته أنت حر يعتق في الوجهين كذا روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه. وفي"الخلاصة"بخلاف ما إذا قال لرجل يا زانية يعني فلا يكون قذفا.
ولم يذكر المصنف الجزء الشائع كما ذكره في الطلاق للفرق بين العتاق والطلاق فإن الطلاق لا يتجزأ اتفاقا فذكر بعضه كذكر كله، أما العتق فيتجزأ عند الإمام فإذا قال نصفك حر أو ثلثك حر يعتق ذلك القدر خاصة عنده كما سيأتي فما في"غاية البيان"من تسوية الطلاق والعتاق في الإضافة إلى الجزء الشائع سهو كما لا يخفى وفي"الخانية"لو قال سهم منك حر عتق السدس، ولو قال جزء منك حر أو شيء منك حر يعتق منه المولى ما شاء في قوله ا ه.
ولم يذكر المصنف الألفاظ الجارية مجرى الصريح قال في"البدائع"، أما الذي هو ملحق بالصريح فهو أن يقول وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك أو بعت نفسك منك ويعتق سواء قبل أو لم يقبل نوى أو لم ينو؛ لأن الإيجار من الواهب والبائع إزالة الملك من الموهوب والمبيع وإنما الحاجة إلى القبول من الموهوب له والمشتري لثبوت الملك لهما، وها هنا لا يثبت الملك للعبد في نفسه؛ لأنه لا يصلح مملوكا لنفسه فبقي الهبة والبيع إزالة الملك عن الرقيق لا إلى أوحد هذا معنى الإعتاق.
وقد قال أبو حنيفة إذا قال لعبده وهبت لك نفسك، وقال أردت وهبت له عتقه أي لا أعتقه لم يعتق في القضاء؛ لأنه عدول عن الظاهر ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه نوى ما يحتمله كلامه ا ه.
وزاد في"الخانية"تصدقت بنفسك عليك وفي هذه الألفاظ ثلاثة أقوال فقيل إنها ملحقة بالصريح كما ذكرناه. وقيل إنها كناية لا تحتاج إلى النية وكل منهما مبني على أن الصريح يخص