فهرس الكتاب
ج / 4 ص -335-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت عتيق فلان يعتق بخلاف قوله أعتقك فلان. ا ه.
وفي"الظهيرية"لو قال لعبده نسبك حر أو أصلك حر إن علم أنه سبي لا يعتق وإن لم يعلم أنه سبي فهو حر، وهذا دليل على أن أهل الحرب أحرار، ولو قال أبواك حران لا يعتق لاحتمال أنهما عتقا بعدما ولد، ولو قال لعبده تصبح غدا حرا كان العتق مضافا إلى الغد، ولو قال تقوم حرا وتقعد حرا يعتق للحال، ولو قال صحيح لعبده أنت حر من ثلثي يعتق من جميع المال، ولو قال لعبده افعل ما شئت في نفسك فإن أعتق نفسه قبل أن يقوم من مجلسه عتق، ولو قام قبل أن يعتق نفسه لم يكن له أن يعتق نفسه وله أن يهب نفسه وأن يبيع نفسه وأن يتصدق بنفسه على من يشاء، ولو قال لعبدين له يا سالم أنت حر يا مبارك فهو على الأول، ولو قال يا سالم أنت حر يا مبارك على ألف درهم كان على الأخير وسئل أبو القاسم عمن قال لفلان علي ألف درهم وإلا فعبدي حر، ثم أنكر المال يكون إنكاره للمال إقرارا بالعتق، قال إن قال ليس علي شيء لم يكن إقرارا بالعتق وإن قال لم يكن علي شيء كان إقرارا بالعتق. ا ه.
وأما العتق بالجمع فقال في"الخانية"لو قال عبيدي أحرار وهم عشرة عتق عبيده وإن كانوا مائة وإن كان له خمسة أعبد فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار عتقوا جميعا؛ لأن تقديره تسعة من مماليكي أحرار، ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحد عتق أربعة منهم؛ لأن ذكر العشرة على سبيل التفسير وذلك غلط منه فلغا فكان الاستثناء منصرفا إلى مماليك فعتق أربعة وفي"الظهيرية"عن محمد فيمن قال مماليكي الخبازون أحرار وله خبازون وخبازات عتقوا كلهم؛ لأن جمع المذكر ينتظم الإناث بطريق الاستتباع ا ه. وفي"المحيط"رجل له عبد واحد فقال أعتقت عبدا يعتق، ولو قال بعتك عبدا لا يصح؛ لأن الجهالة تمنع صحة البيع دون العتق ا ه.
وأما الثالث: وهو حكم الصريح فإنه لا يتوقف على النية لاستعماله فيه شرعا وعرفا، ولو قال عنيت به الخبر كذبا لا يصدق في القضاء لعدوله عن الظاهر ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى وفي"الخانية"لو قال أردت به اللعب يعتق قضاء وديانة. وفي"البدائع"لو قال عنيت به أنه كان حرا فإن كان مولودا لا يصدق أصلا؛ لأنه كذب محض وإن كان مسبيا لا يصدق قضاء ويصدق ديانة، ولو قال أنت حر من عمل كذا أو أنت حر اليوم من هذا العمل عتق في القضاء، ولو دعا لعبده سالم يا سالم فأجابه مرزوق فقال أنت حر ولا نية له عتق الذي أجابه، ولو قال عنيت سالما عتقا في القضاء، أما فيما بينه وبين الله تعالى فإنما يعتق الذي عناه خاصة، ولو قال يا سالم أنت حر فإذا هو عبد آخر له أو لغيره عتق سالم؛ لأنه لا مخاطبة ها هنا إلا لسالم فينصرف إليه ا ه.
وفي"الظهيرية"و"الخانية"أمة قائمة بين يدي مولاها فسألها رجل: أمة أنت أم حرة فأراد