فهرس الكتاب
ج / 4 ص -339-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الهداية"و"فتح القدير"وفي"المجتبى"وهو الأظهر، ولو قال لمملوكه هذا عمي أو خالي يعتق بلا خلاف بين أصحابنا وسيأتي الكلام على - هذا أخي - آخر الباب، ولو قال هذا ابني من الزنا يعتق ولا يثبت النسب.
وأشار المصنف إلى أنه لا يشترط تصديق العبد المقر له بالنسب وفيه اختلاف فقيل لا يحتاج إلى تصديقه؛ لأن إقرار المالك على مملوكه يصح من غير تصديقه، وقيل يشترط تصديقه فيما سوى دعوى البنوة؛ لأن فيه حمل النسب على الغير فيكون فيه إلزام العبد الحرية فيشترط تصديقه، ولو قال لصغير هذا جدي فقيل هو على الخلاف وهو الأصح؛ لأنه وصفه بصفة من يعتق عليه بملكه والأصل أنه إذا وصف العبد بصفة من يعتق عليه إذا ملكه فإنه يعتق عليه إلا في قوله هذا أخي وهذه أختي.
أما الرابع: أعني: لفظ المولى فذكر المصنف أنه لا فرق بين الخبر والنداء أما الأول فلأن اسم المولى وإن كان ينتظم الناصر وابن العم والموالاة في الدين والأعلى والأسفل في العتاقة إلا أنه تعين الأسفل مرادا فصار كاسم خاص، وهذا لأن المولى لا يستنصر بمملوكه عادة والعبد نسبه معروف فانتفى الأول والثاني والثالث نوع مجاز والكلام بحقيقته والإضافة إلى العبد تنافي كونه معتقا فتعين المولى الأسفل فالتحق بالصريح، وكذا إذا قال لأمته هذه مولاتي لما بينا، ولو قال عنيت به المولى في الدين أو الكذب يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء لمخالفته الظاهر، كذا في"الهداية".
وصرح في"التحفة"بأن لفظ المولى صريح لا يحتاج إلى النية. وذكر الولوالجي اختلاف المشايخ فمنهم من قال لا يعتق بغير النية والأصح أنه صريح من كل وجه ا ه.
وتعقبهم في"غاية البيان"بأنا لا نسلم أن المولى صريح في إيقاع العتق، وهذا؛ لأن الصريح مكشوف المراد ولفظ المولى مشترك ومع استعماله في المعاني على سبيل البدل لا يكون مكشوف المراد فلا يكون صريحا وقولهم إن المولى لا يستنصر بمملوكه عادة لا نسلم ذلك، بل تحصل له النصرة بمماليكه وخدمه والذي لا يحتاج إلى النصير والظهير هو الله تعالى وحده على أنا نقول الصريح يفوق الدلالة والمتكلم يصرح وينادي بأعلى صوته إني عنيت الناصر بلفظ المولى وله دلالة على ذلك حقيقة؛ لأنه مشترك وهم يقولون دلالة الحال من كلامك تدل على أن المراد من المولى هو المعتق الأسفل ولا تعتبر إرادة الناصر ونحوه، وهذا في غاية المكابرة ا ه.
وأجاب عنه في"فتح القدير"بأن قوله استعمل في معان فلا يكون مكشوف المراد إن أراد