فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 4714

ج / 4 ص -340-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دائما منعناه لجواز أن ينكشف المراد من المشترك في بعض الموارد الاستعمالية لاقترانه بما ينفي غيره اقترانا ظاهرا كما هو فيما نحن فيه ومنعه أن المولى لا يستنصر بعبده لا يلائم ما أسند به من قوله تحصل النصرة بهم؛ لأن المراد أنه إذا حزبه أمر لا يستدعي للنصرة عبده، بل بني عمه وإن كان العبيد والخدم ينصرونه، أما قوله الصريح يفوق الدلالة فكأنه أراد الكناية فطغى قلمه فنقول هذا الصريح وهو قوله أردت الناصر بلفظ المولى إنما قاله بعد قوله بما هو ملحق بالصريح في إرادة العتق فأثبت حكمه ذلك ظاهرا، وهذا الصريح بعده رجوع عنه فلا يقبله القاضي والكلام فيه، ونحن نقول فيما بينه وبين الله تعالى لو أراد الناصر لم يعتق فأين المكابرة؟ ا ه.

وأما الثاني أعني: في النداء فلأنه لما تعين الأسفل مرادا التحق بالصريح وبالنداء به يعتق بأن قال يا حر يا عتيق فكذا النداء بهذا اللفظ وقيد بالمولى؛ لأنه لا يعتق في السيد والمالك إلا بالنية كقوله يا سيدي أو يا سيد أو يا مالكي؛ لأنه قد يذكر على وجه التعظيم والإكرام فلا يثبت به العتق بغير نية وفي"الظهيرية"وغيرها لو قال أنت مولى فلان عتق في القضاء كقوله أنت عتيق فلان بخلاف أعتقك فلان.

وعن أبي القاسم الصفار أنه سئل عن رجل جاءت جاريته بسراج فوقفت بين يديه فقال لها المولى ما أصنع بالسراج ووجهك أضوأ من السراج يا من أنا عبدك قال هذه كلمة لطف لا تعتق بها الجارية وفي"التنقيح": لو قال لعبده أنا عبدك المختار عدم العتق ا ه.

أما الثالث: وهو النداء بحر ونحوه كيا حر يا عتيق يا معتق فلأنه ناداه بما هو صريح في الدلالة على العتق لكون اللفظ موضوعا له ولا يعتبر المعنى في الموضوعات فيثبت العتق من غير نية واستثنى في"الهداية"ما إذا سماه حرا، ثم ناداه يا حر؛ لأن مراده الإعلام باسم علمه وهو ما لقبه به، ولو ناداه بالفارسية يا أزاد، وقد لقبه بالحر قالوا يعتق، وكذا عكسه؛ لأن هذا ليس بنداء باسم علمه فيعتبر إخبارا عن الوصف ا ه.

وشرط في"الظهيرية"و"الخانية"الإشهاد وقت تسميته بحر وفي"المبسوط"إذا لم يكن هذا الاسم معروفا له يعتق في القضاء؛ لأنه ناداه بوصف يملك إيجابه به وفرق في"التنقيح"بين تسميته بحر حيث لا يقع إذا ناداه وبين تسمية المرأة بطالق حيث يقع إذا ناداها؛ لأنه عهد التسمية بحر كالحر بن قيس بخلاف طالق لم تعهد التسمية به وفي أكثر الكتب لم يفرق بينهما؛ لأن العلم لا يشترط فيه أن يكون معهودا والكلام فيما إذا أشهد وقت التسمية فيهما فالظاهر عدم الفرق.

وفي"الظهيرية"لو بعث غلامه إلى بلد، وقال له إذا استقبلك أحد فقل إني حر فذهب الغلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت