فهرس الكتاب
ج / 4 ص -347- وبكره، وسكر، وإن أضافه إلى ملك، أو شرط صح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصلية إن كان من شطن أي بعد عن الخير وزائدة إن كان من شاط يشيط أي هلك، أما الصنم فهو صورة الإنسان من خشب أو ذهب أو فضة فإن كان من حجر فهو وثن كذا في"غاية البيان".
"قوله: وبكره وسكر"أي يصح العتق مع الإكراه والسكر لصدور الركن من الأهل في المحل والإكراه حمل الغير على ما لا يرضاه وأطلقه فشمل الملجئ وهو ما يفوت النفس أو العضو وغير الملجئ.
أما السكر فأطلقه أيضا وهو مقيد بما كان من محرم أو مثلث بقصد السكر، أما ما كان طريقه مباحا كسكر المضطر إلى شرب الخمر. والحاصل: من الأدوية والأغذية المتخذة من غير العنب والمثلث لا بقصد السكر، بل بقصد الاستمراء والتقوي ونقيع الزبيب بلا طبخ فإنه كالإغماء لا يصح معه تصرف ولا طلاق ولا عتاق، كذا في"التحرير"وقدمناه في الطلاق.
"قوله: وإن أضافه إلى ملك أو شرط صح"أي إن أضاف العتق إلى ملك بأن قال إن ملكتك فأنت حر أو إلى شرط كقوله لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فإنه يصح ويقع العتق إذا وجد الشرط أما الإضافة إلى الملك ففيه خلاف الشافعي، وقد بيناه في كتاب الطلاق.
أما التعليق بالشرط فلأنه إسقاط فيجري فيه التعليق بخلاف التمليكات على ما عرف، والإضافة إلى سبب الملك كالإضافة إلى الملك كإن اشتريتك فأنت حر بخلاف إن مات مورثي فأنت حر لا يصح؛ لأن الموت لم يوضع سببا للملك فالإضافة إلى وقت كالعتق بالشرط من حيث إن الحكم لا يوجد فيهما إلا بعد وجود الشرط والوقت والمحل قبل ذلك على حكم ملك المالك في جميع الأحكام إلا في التعليق بشرط الموت المطلق وهو التدبير، وكذا الاستيلاد كذا في"البدائع".
والتعليق بأمر كائن تنجيز. قال في"الظهيرية": لو قال لعبده إن ملكتك فأنت حر عتق للحال بخلاف قوله لمكاتبه إن أنت عبدي فأنت حر لا يعتق قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ؛ لأن في الإضافة قصورًا ا ه.
وفيها أيضا: رجل قال لعبد رجل إن وهبك مولاك لي فأنت حر فوهبه له والعبد في يد الواهب لا يعتق قبل أو لم يقبل، وكذا لو كان العبد في يد الموهوب له وقد ابتدأ الواهب بالهبة قبل الموهوب له أو لم يقبل، وإن ابتدأ الموهوب له فقال هب لي هذا العبد والعبد في يد الموهوب له فقال صاحب العبد وهبت لك عتق ا ه.