فهرس الكتاب
ج / 4 ص -350-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا لو قال إن حملت بولد فهو حر وليس منه إن ولدت ولدا فهو حر؛ لأنه لا يعتق إلا بعد الولادة حتى لو باع الأم أو مات المولى قبل الولادة بطلت اليمين كما في"البدائع".
ولم يشترط المصنف ولادته حيا بعد عتقه، وظاهر ما في"المحيط"أنه شرط قال: ولو أعتق أحد شريكي الأمة ما في بطنها فولدت توأما ميتا لا ضمان عليه؛ لأن الإتلاف لم يثبت يقينا لاحتمال أن الجنين لم يكن حيا ولم تنفخ فيه الروح أصلا فلا يجب الضمان بالشك، ولو ولدت توأما حيا يضمن؛ لأن الظاهر أن الحياة كانت موجودة فيه وقت الإعتاق، ولو أعتق أحد الشريكين الجنين فضرب أجنبي بطنها وألقت ميتا فعلى الضارب نصف عشر قيمته إن كان غلاما وعشر قيمتها إن كانت جارية عند أبي حنيفة؛ لأن معتق البعض كالمكاتب عنده فالضرب صادفه وهو رقيق فيجب فيه ما يجب في جنين الأمة، وعندهما يجب فيه ما في جنين الحرة ويضمن المعتق نصفه لشريكه؛ لأن الشرع لما أوجب ضمانه على الضارب فقد حكم بكونه حيا قبل الضرب فيكون المعتق بالإعتاق متلفا نصيب شريكه فيضمن نصف قيمته ويرجع بذلك فيما أدى الضارب؛ لأن المعتق ملك نصيب صاحبه بالضمان فإن الجنين مما يقبل النقل من ملك إلى ملك فإنه يملك بالوصية فصار نصيب صاحبه مكاتبا له فهذا مكاتب مات عن وفاء فيقضى منه سعايته وما بقي فميراث لورثته أو لمعتقه؛ لأنه مات حرا ا ه.
وأشار المصنف إلى أن تدبير الحمل وحده صحيح بالأولى قالوا ولا يجوز بيع الأم إذا أعتق ما في بطنها ويجوز هبتها والفرق أن استثناء ما في بطنها عند بيعها لا يجوز قصدا فكذا حكما بخلاف الهبة لكن لا يحكم ببطلان البيع إلا بعد الولادة لأقل من ستة أشهر وفي"المبسوط"وبعدما دبر ما في البطن لو وهب الأم لا يجوز وهو الأصح، والفرق أن بالتدبير لا يزول ملكه عما في البطن فإذا وهب الأم بعد التدبير فالموهوب متصل بما ليس بموهوب فيكون في معنى هبة المشاع فيما يحتمل القسمة، أما بعد العتق ما في البطن غير مملوك ا ه.
وفي"المحيط": لو قال لأمته أنت حرة أو ما في بطنك عتقت إذا لم تكن حاملا؛ لأن التخيير لم يصح، ولو قال لأمته الحامل أنت حرة أو ما في بطنك حر فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا قد استبان خلقه قال يخير المولى فإن أوقع العتق على الأم عتق الجنين بعتقها وعلى الضارب غرة للمولى وإن مات المولى قبل البيان فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا قد استبان خلقه قال في الجنين غرة حر ويعتق نصف الأمة وتسعى في نصف قيمتها ولا سعاية على الجنين ا ه.
وفي"الظهيرية": رجل أوصى بما في بطن جاريته لإنسان فمات الموصى فأعتق الورثة ما في