فهرس الكتاب
ج / 4 ص -349-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما: إذا كان حملها توأمين فجاءت بأولهما لأقل من ستة أشهر، ثم جاءت بالثاني لستة أشهر أو أكثر فإنه يعتق؛ لأنه كان محكوما بوجوده حين أعتقه حتى ثبت نسبه.
وتفرع على التفصيل السابق مسألتان إحداهما لو قال المولى ما في بطنك حر، ثم قال إن حملت فسالم حر فولدت بعده لستة أشهر فالقول له إن أقر أنها كانت حاملا يومئذ عتق الولد وإن أقر أنه حمل مستقبل عتق سالم؛ لأنا تيقنا بعتق أحدهما وشككنا في الآخر؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون العلوق والحمل كان موجودا وقت الإعتاق أو كان حادثا بعده فرجع في البيان إليه وإن جاءت به لأكثر من سنتين يعتق سالم دون الولد؛ لأنا تيقنا أنه لم يكن موجودا وقت الإعتاق وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر يعتق الولد دون سالم؛ لأنا تيقنا أنه كان موجودا وقت الإعتاق.
ثانيهما: لو قال ما في بطنك حر، ثم ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا إن ضربها بعد العتق لأقل من ستة أشهر تجب دية الجنين الحر لأبيه إن كان له أب أي حر وإن لم يكن يكون لعصبة المولى؛ لأن المولى قاتل فلا يستحق الميراث وإن ضرب لستة أشهر لا شيء عليه؛ لأنه لم يعتق كذا في"المحيط"وينبغي أن يقال إن ولدته لأقل من ستة أشهر بعد العتق أو لستة أشهر ولا يذكر الضرب إذ لا دخل له.
وفي"البدائع": وكذا إذا قال إذا ولدت ما في بطنك فهو حر لا يعتق حتى تلده لأقل من ستة أشهر من يوم حلف للتيقن بوجوده قبل الحلف إلا أن ها هنا يعتق من حين حلف وفي إذا ولدت ما في بطنك من يوم تلد لاشتراطه الولادة ا ه.
وأطلق المصنف في عتق الحمل فشمل ما إذا أعتقه على مال فإنه يصح ولا يجب المال إذ لا وجه إلى إلزام المال على الجنين لعدم الولاية عليه ولا إلى إلزامه الأم؛ لأنه في حق العتق نفس على حدة واشتراط بدل العتق على غير المعتق لا يجوز على ما مر في الخلع كذا في"الهداية"لكن لو أعتقه على مال على أمة فإنه لا بد من قبولها العتق وإن لم يلزمها شيء لما في"المحيط"، ولو قال أعتقت ما في بطنك على ألف عليك فقبلت فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر يعتق بلا شيء؛ لأن العتق معلق بقبول الأمة الألف، وقد قبلت الألف فعتق الولد وبطل المال. ا ه.
وفي"الظهيرية": لو قال لأمته ما في بطنك حر متى أدى إلي ألفا أو إذا أدى إلي ألفا فوضعت لأقل من ستة أشهر فهو حر متى أدى إليه ألف درهم وأطلق في تحرير الحمل فشمل ما إذا قال حملك حر أو ما في بطنك حر أو قال العلقة أو المضغة التي في بطنك حر فإنه يعتق ما في بطنها كذا في"الخانية". ولو قال أكبر ولد في بطنك فهو حر فولدت ولدين في بطن فأولهما خروجا أكبرهما وهو حر كذا في"المحيط".