فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 4714

ج / 4 ص -361-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معلوم/ فغلب المعلوم المجهول، قيد بكون كل واحد منهما له عبد تام؛ لأنه لو كان بين رجلين عبدان قال أحدهما لأحد العبدين أنت حر إن لم يدخل فلان هذه الدار اليوم، وقال الآخر للعبد الآخر إن دخل فلان هذه الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم وتصادقا على أنهما لا يعلمان دخل أو لم يدخل قال أبو يوسف يعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته بين الموليين نصفين، وقال محمد قياس قول أبي حنيفة أن يسعى كل واحد منهما في جميع قيمته بينهما نصفين وبيان كل من القولين في"البدائع"قال: ومن هذا النوع ما ذكره محمد بن سماعة عن أبي يوسف في عبد بين رجلين زعم أحدهما أن صاحبه أعتقه منذ سنة وأنه هو أعتقه اليوم، وقال شريكه لم أعتقه، وقد أعتقته أنت اليوم فاضمن لي نصف القيمة لعتقك فلا ضمان على الذي زعم أن صاحبه أعتقه منذ سنة؛ لأن قوله أنا أعتقته اليوم ليس بإعتاق، بل هو إقرار بالعتق وأنه حصل بعد إقراره على شريكه بالعتق فلم يصح، وكذا لو قال أعتقه صاحبي منذ سنة وأعتقته أنا أمس وإن لم يقر بإعتاق نفسه لكن قامت عليه بينة أنه أعتقه أمس فهو ضامن لشريكه لظهور الإعتاق منه بالبينة فدعواه على شريكه العتق المتقدم لا يمنع ظهور الإعتاق منه بالبينة ويمنع ظهوره بإقراره ا ه.

وقيد بكون المعلق متعددا؛ لأنه لو قال عبده حر إن لم يكن فلان دخل هذه الدار اليوم، ثم قال امرأته طالق إن كان دخل اليوم عتق وطلقت؛ لأن باليمين الأولى صار مقرا بوجود شرط الطلاق وباليمين الثانية صار مقرا بوجود شرط العتق، وقيل لم يعتق ولم تطلق؛ لأن أحدهما معلق بعدم الدخول والآخر بوجوده وكل واحد من الشرطين دائر بين الوجود والعدم فلا ينزل الجزاء بالشك كذا في"النهاية".

وينبغي أن يفرق بين التعليق بالشرط الكائن وبغير الكائن فيقع في المعلق بالكائن لا بغير الكائن؛ لأن الإقرار يتصور في الكائن دون غيره، كذا في"التبيين"وهو وما قبله مردودان والحق الأول؛ لأن صيغة إن لم يكن دخل تستعمل لتحقيق الدخول في الماضي ردا على المماري في الدخول وعدمه فكان معترفا بالدخول وهو شرط الطلاق فوقع بخلاف إن لم يدخل ليس فيها تحقيق، وصيغة إن كان دخل ظاهرة لتحقيق عدم الدخول ردا على من تردد فيه فكان معترفا بعدم الدخول وهو شرط وقوع العتق فوقع بخلاف إن دخل فإنه ليس فيها تحقيق أصلا. والحاصل: أنه قد اشتبه هذا التركيب على القائل بعدم الوقوع فيهما بتركيب إن لم يدخل وإن دخل إليه أشار في"فتح القدير".

وفي"تلخيص الجامع": باب اليمين التي تنقض صاحبتها، حلف بالعتق إن لم يكن دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت