فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 4714

ج / 4 ص -362- من ملك ابنه مع آخر عتق حظه، ولم يضمن، ولشريكه: أن يعتق، أو يستسعى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمس وبالطلاق إن كان دخل وقعا؛ لأنه بكل يمين زعم الحنث في الأخرى لهذا لو أعتق أحدهما ثم قال لكل واحد لم أعنك عتقا ولا يلزم ما لو كانت الأولى والله إذ الغموس لا يدخل تحت الحكم ليكذب به في الأخرى وتمامه فيه.

وأشار المصنف بعدم عتقهما في مسألة الكتاب إلى أنه لو اشتراهما إنسان صح وإن كان عالما بحنث أحد المالكين؛ لأن كلا منهما يزعم أنه يبيع عبده وزعم المشتري في العبد قبل ملكه له غير معتبر كما لو أقر بحرية عبد ومولاه ينكر، ثم اشتراه صح، وإذا صح شراؤه لهما واجتمعا في ملكه عتق عليه أحدهما؛ لأن زعمه معتبر الآن ويؤمر بالبيان؛ لأن المقضي عليه معلوم كذا في"فتح القدير"وهو يفيد أن أحد المتحالفين لو اشترى العبد من الحالف الآخر فإنه يصح ويعتق عليه أحدهما ويؤمر بالبيان لما ذكره كما لا يخفى وفي"المحيط"هذا إذا علم المشتري بحلفهما فإنه لم يعلم فالقاضي يحلفهما ولا يجبر على البيان ما لم تقم البينة على ذلك. ا ه.

"قوله: ومن ملك ابنه مع آخر عتق حظه ولم يضمن ولشريكه أن يعتق أو يستسعي"لأنه ملك شقص قريبه فعتق عليه ولا ضمان عليه، ولو كان موسرا لأنه رضي بإفساد نصيبه كما إذا أذن له بإعتاق نصيبه صريحا ودلالة ذلك أنه شاركه فيما هو علة العتق وهو الشراء؛ لأن شراء القريب إعتاق وثبت لشريكه الإعتاق أو الاستسعاء لبقائه على ملكه كالمكاتب كما قدمناه، وهذا كله عند الإمام، وقالا في الشراء ونحوه يضمن الأب نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى الابن لشريك أبيه إن كان معسرا.

أطلق المصنف في الملك فشمل ما إذا كان بالشراء أو الهبة أو الصدقة أو الوصية أو الأمهار أو الإرث وشمل ما إذا كان عالما بأنه ابنه أو لا وهو ظاهر الرواية عنه؛ لأن الحكم يدار على السبب كما إذا قال لغيره كل هذا الطعام وهو مملوك للآمر ولا يعلم الآمر بملكه وذكر الابن اتفاقي؛ لأن الحكم في كل قريب يعتق عليه كذلك وقيد بكونه ملكه مع آخر؛ لأنه لو بدأ الأجنبي فاشترى نصفه، ثم اشترى الأب نصفه الآخر وهو موسر فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب؛ لأنه ما رضي بإفساد نصيبه وإن شاء استسعى الابن في نصف قيمته لاحتباس ماليته عنده. وهذا عند أبي حنيفة؛ لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده، وقالا لا خيار له ويضمن الأب نصف قيمته؛ لأن يسار المعتق يمنع السعاية عندهما وقيد بالقريب؛ لأنه لو ملك مستولدته بالنكاح مع آخر فإنه يجب عليه ضمان النصف لشريكه كيفما كان وإن كان ملكها بالإرث والفرق أن ضمان أم الولد ضمان تملك وذلك لا يختلف بين أن يكون بصنعه أو بغير صنعه ولهذا لا يختلف باليسار والإعسار وإنما صح شراء الابن مع آخر في مسألة الكاتب ولم يصح شراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت