فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 4714

ج / 4 ص -370- ولو في المرض قسم الثلث على هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالأول. أما الداخل فمحمد رحمه الله تعالى يقول لما دار الإيجاب الثاني بينه وبين الثابت، وقد أصاب الثابت منه الربع فكذا يصيب الداخل وهما يقولان إنه دائر بينهما وقضيته التنصيف وإنما نزل إلى الربع في حق الثابت لاستحقاقه النصف بالإيجاب الأول كما ذكرنا ولا استحقاق للداخل من قبل فيثبت فيه النصف قيد بقوله ومات بلا بيان؛ لأنه ما دام حيا يؤمر بالبيان وللعبيد مخاصمته وإن بدأ بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني بين الثابت والداخل وقع صحيحا لوقوعه بين عبدين فيؤمر بالبيان لهذا الإيجاب وإن عنى بالإيجاب الأول الثابت عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع لغوا لحصوله بين حر وعبد في جواب ظاهر الرواية وإن بدأ بالبيان للإيجاب الثاني فإن عنى به الداخل بالإيجاب الثاني بقي الإيجاب الأول بين الخارج والثابت على حاله كما كان فيؤمر بالبيان وإن عنى به الثابت عتق الثابت بالإيجاب الثاني وعتق الخارج بالإيجاب الأول لتعينه للعتق بإعتاق الثابت.

وقيد بموته؛ لأنه لو مات واحد منهم فإن مات الخارج عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا وإن مات الثابت عتق الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني؛ لأن الثابت قد أعيد عليه الإيجاب فموته يوجب تعيين كل واحد منهما للعتق وإن مات الداخل يؤمر المولى بالبيان للإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وبقي الإيجاب الثاني بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان وإن عنى به الثابت تبين أن الإيجاب الثاني وقع باطلا.

"قوله: ولو في المرض قسم الثلث على هذا"أي على قدر ما يصيبهم من سهام العتق وشرحه أن يجمع بين سهام العتق وهي سبعة على قولهما؛ لأنا نجعل كل رقبة على أربعة لحاجتنا إلى ثلاثة الأرباع فنقول يعتق من الثابت ثلاثة أسهم ومن الآخرين من كل واحد منهما سهمان فبلغ سهام العتق سبعة والعتق في مرض الموت وصية ومحل نفادها الثلث فلا بد أن تجعل سهام الورثة ضعف ذلك فتجعل كل رقبة على سبعة وجميع المال أحد وعشرون فيعتق من الثابت ثلاثة ويسعى في أربعة ومن الباقين من كل واحد سهمان ويسعى في خمسة أسهم فإذا تأملت وجمعت استقام الثلث والثلثان، وعند محمد يجعل كل رقبة على ستة؛ لأنه يعتق من الداخل عنده سهم فنقصت سهام العتق سهما فصار جميع المال ثمانية عشر وباقي التخريج ما مر.

فحاصله: أنه يعتق على قوله من الثابت نصفه ويسعى في النصف وعلى قولهما يعتق نصفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت