فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 4714

ج / 4 ص -371-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا نصف سبع ويعتق من الخارج ثلثه سهمان ويسعى في الثلثين وعلى قولهما يعتق ثلثه إلا ثلث سبع ومن الداخل سدسه وهو سهم واحد وعلى قولهما يعتق سبعاه قال في"فتح القدير". ولا يخفى أن الحاصل لورثته لا يختلف ا ه. ولا يخفى أن قسمة الثلث إنما هو عند عدم إجازة الورثة وضيق المال وعدم الدين أما إذا كانوا يخرجون من الثلث أو لا يخرجون لكن أجازه الورثة فالجواب كما إذا كان في الصحة يعتق من كل واحد ما عتق ويسعى في الباقي، ولو كان على الميت دين مستغرق يسعى كل واحد في قيمته للغرماء ردا للوصية؛ لأن العتق في مرض الموت وصية ولا وصية إلا بعد قضاء الدين فإن كان الدين غير مستغرق بأن كان ألفا وقيمة كل واحد من العبدين ألف مثلا يسعى كل واحد في نصف قيمته، ثم نصف كل واحد منهما وصية. فإن أجازت الورثة عتق النصف الباقي من كل واحد وإلا يعتق من كل واحد ثلث نصف الباقي وهو السدس مجانا ويسعى في ثلثي النصف كذا في"البدائع"في مسألة ما إذا أعتق عبديه في المرض ويستفاد منه مسألة الكتاب كما لا يخفى.

وأشار المصنف إلى أنه لو كان هذا في الطلاق فالحكم كذلك قال في"الهداية"، ولو كان هذا في الطلاق وهن غير مدخول بهن ومات الزوج قبل البيان سقط من مهر الخارجة ربعه ومن مهر الثابتة ثلاثة أثمان ومن مهر الداخلة ثمنه قيل هذا قول محمد، وعندهما يسقط ربعه، وقيل هو قولهما أيضا، وقد ذكرنا الفرق وتمام تفريعها في الزيادات. ا ه. وقد أوضحه في"فتح القدير".

ثم اعلم أن جهالة المعتق لا تخلو إما أن تكون أصلية وإما أن تكون طارئة فإن كانت أصلية وهي أن تكون الصيغة من الابتداء مضافة إلى أحد المذكورين غير عين فصاحبه المزاحم لا يخلو إما أن يكون محتملا للإعتاق أو لا يكون محتملا له والمحتمل لا يخلو من أن يكون ممن ينفذ إعتاقه فيه أو ممن لا ينفذ فإن كان محتملا للإعتاق وهو ممن ينفذ إعتاقه فيه كقوله لعبديه أحدكما حر فالكلام فيه في موضعين، الأول في كيفية هذا التصرف، والثاني في أحكامه أما كيفيته فقيل إن العتق معلق بالبيان ولا يثبت العتق قبل"الاختيار"إلا أنه ها هنا يدخل الشرط على الحكم لا على السبب كالتدبير والبيع بخيار الشرط بخلاف التعليق بسائر الشروط ونسب هذا القول إلى أبي يوسف ويقال إنه قول أبي حنيفة أيضا. وقال بعضهم هو تنجيز العتق في غير المعين للحال واختيار العتق في أحدهما بيان ونسب هذا القول لمحمد ولم يكن منصوصا عليه من أصحابنا لكنه مدلول عليه ومشار إليه.

أما الدلالة فلأنه ظهر الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد في الطلاق فيمن قال لامرأتيه إحداكما طالق أن العدة تعتبر من وقت"الاختيار"في قول أبي يوسف والعدة إنما تجب من وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت