فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 4714

ج / 4 ص -372-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوع الطلاق فدل أن الطلاق لم يكن واقعا وفي قول محمد يعتبر من وقت الكلام السابق وهو يدل على أن الطلاق قد وقع من حين وجوده.

أما الإشارة فإنه روي عن أبي يوسف أنه قال إذا أعتق أحد عبديه تعلق العتق بذمته ويقال له أعتق وفيه إشارة إلى أنه غير نازل في المحل ومعنى قوله أعتق اختر العتق لإجماعنا أنه لا يكلف بإنشاء العتق وذكر محمد في الزيادات يقال له بين، وفيه إشارة إلى الوقوع في غير المعين، ثم القائلون بالبيان اختلفوا في كيفية البيان فمنهم من قال إنه إظهار محض، وقيل إظهار من وجه إنشاء من وجه، وهذا غير سديد؛ لأن القول الواحد لا يكون إظهارا وإنشاء.

وأما الأحكام فنقول إن للمولى أن يستخدمهما ويستغلهما قبل"الاختيار"، وهذا يدل على أنه غير واقع، ولو جنى عليهما قبل"الاختيار"فلا يخلو إما أن كانت من المولى أو من الأجنبي وكل لا يخلو إما أن يكون على النفس أو على ما دون النفس فإن كانت من المولى على ما دون النفس بأن قطع يدهما فلا شيء عليه وهو يدل على عدم نزول العتق وسواء قطعهما معا أو على التعاقب وإن كان على النفس بأن قتلهما فإن كان على التعاقب فالأول عبد والثاني حر فتلزمه دية الثاني وتكون لورثته ولا يرث المولى منها شيئا وإن قتلهما معا بضربة واحدة فعليه نصف دية كل واحد منهما. وهذا يؤيد القول بنزول العتق في غير المعين وإن كانت من أجنبي فيما دون النفس بأن قطع إنسان يدهما فعليه أرش العبيد للمولى وهو نصف قيمة كل واحد منهما قطعهما معا أو على التعاقب وهو يدل على عدم نزوله، وإن كانت في النفس فلا يخلو إما أن يكون القاتل واحدا أو اثنين فإن كان واحدا فإن قتلهما معا فعلى القاتل نصف قيمة كل واحد منهما وتكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما لورثتهما، وهذا يدل على أن العتق نازل في غير العين وإن قتلهما على التعاقب يجب على القاتل قيمة الأول للمولى ودية الثاني للورثة وإن كان القاتل اثنين فإن كانا معا فعلى كل واحد منهما القيمة نصفها للورثة ونصفها للمولى وإنما لم تجب دية؛ لأن من تجب عليه الدية منهما مجهول بخلاف ما إذا كان واحدا وإن كان على التعاقب فعلى الأول القيمة للمولى وعلى الثاني الدية للورثة، ولو كانا أمتين فولدت كل واحدة ولدا أو أحدهما فاختار المولى عتق أحدهما عتقت هي وعتق ولدها سواء كان للأخرى ولد أو لم يكن.

أما على قول التخيير فظاهر وهكذا على قول التعليق لانعقاد السبب فيسري كالاستيلاد، ولو ماتا معا قبل"الاختيار"، وقد ولدت كل ولدا خير المولى فيختار عتق أي الولدين شاء كما كان مخيرا فيهما. ولو قتل الأمتين رجل خير المولى في الولدين فأيهما اختار عتقه لا يرث من أرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت