فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 4714

ج / 4 ص -386- كل مملوك لي، أو أملكه فهو حر بعد غد أو بعد موتي يتناول من ملكه منذ حلف فقط،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأشار بعدم تناوله للحمل إلى أنه لا يتناول ما لم يكن مملوكا على الإطلاق فلا يتناول المكاتب؛ لأنه مملوك من وجه إذ هو حر يدا وقدمنا أنه لا يدخل تحت لفظ العبد أيضا ولا يتناول المشترك إلا بالنية ولا عبيد عبده التاجر، وهو قول أبي يوسف سواء كان على العبد دين أو لا وعلى قول محمد عتقوا نواهم أو لا عليه دين أو لا وعلى قول أبي حنيفة إن لم يكن عليه دين عتقوا إذا نواهم وإلا فلا وإن كان عليه دين لم يعتقوا وإن نواهم كذا في"فتح القدير"و"النهاية"وغيرهما وبه علم أن ما في"المجتبى"من أنه لا يدخل العبد المرهون والمأذون في التجارة سبق قلم.

وذكر في"المحيط"أنه لا يتناول المشترك إلا إذا ملك النصف الآخر بعده فإنه يعتق فيقوله إن ملكت مملوكا فهو حر؛ لأنه وجد الشرط وهو مملوك كامل فلو باع نصيبه، ثم اشترى نصيب شريكه لم يعتق استحسانا؛ لأنه لم يجتمع في ملكه مملوك كامل بخلاف إن ملكت هذا العبد فهو حر فملك نصفه، ثم باعه، ثم ملك النصف الثاني فإنه يعتق النصف الذي في ملكه؛ لأن حالة تعيين المملوك يراد به الملك فيه مطلقا لا مجتمعا ا ه.

"قوله: كل مملوك لي أو أملكه فهو حر بعد غد أو بعد موتى يتناول من ملكه منذ حلف فقط"لما قدمنا أن قوله كل مملوك لي للحال، وكذا كل مملوك أملكه؛ لأن المضارع للحال كما بيناه فمن كان في ملكه وقت اليمين يصير حرا في المسألتين بعد غد وفي قوله بعد موتى يصير من كان في ملكه وقت اليمين مدبرا في المسألتين فلا يعتق من اشتراه بعد اليمين في التقيد بقوله بعد موتى قيد بكون الظرف ظرفا للحرية؛ لأنه لو جعله ظرفا للملك كما إذا قال كل مملوك أملكه غدا فهو حر ولا نية له.

ذكر محمد في الجامع أنه يعتق كل من ملكه في غد ومن كان في ملكه قبله، وقال أبو يوسف لا يعتق إلا من استفاد ملكه في غد ولا يعتق من جاء غد وهو في ملكه وهو رواية ابن سماعة عن محمد.

وعلى هذا الخلاف إذا قال كل مملوك أملكه رأس شهر كذا فهو حر ورأس الشهر الليلة التي يهل فيها الهلال ومن الغد إلى الليل للعرف، وعن أبي يوسف فيمن قال كل مملوك أملكه يوم الجمعة فهو حر قال ليس هذا على ما في ملكه إنما هو على ما يملكه يوم الجمعة، وهذا على أصل أبي يوسف صحيح؛ لأنه أضاف العتق إلى زمان مستقبل، فأما إذا قال كل مملوك أملكه إذا جاء غد فهو حر فهذا على ما في ملكه في قولهم؛ لأنه جعل مجيء الغد شرطا لثبوت العتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت