فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 4714

ج / 4 ص -396- ولو حرره على خدمته سنة، فقبل عتق، وخدمه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خروجه للحج ولا مال للميت غيره فلهم ذلك حتى يخدمهم مقدار ثلثي ما يحتاج إليه للخروج إلى الحج؛ لأن مقدار ثلثيه صار حقا للورثة رقبة ومنفعة، وإذا خرج اشتغل عن خدمتهم، وإذا حج وجب إعتاقه فيبطل حق الورثة عن منفعته وخدمته فيحبسونه ويستخدمونه إلى العام القابل استيفاء لحقهم فإن قال الورثة: اخرج في هذا العام فقال أخدمكم العام وأخرج السنة الثانية فليس للعبد ذلك فإن أمكنه الخروج في العام، وإلا أبطل القاضي وصيته فإن لم يطلب منه الورثة حتى مضت السنة فله أن يحج في السنة الثانية إن لم يكن الميت قال: حج عني في هذه السنة، ولو قال: حج عني بعد موتي بخمس سنين وأنت حر فأبى الورثة أن يتركوه إلى خمس سنين فليس لهم ذلك ا ه.

وفي"الذخيرة": رجل قال لعبده: أنت حر بعد موتي إن لم تشرب الخمر فأقام أشهرا، ثم شرب الخمر قبل أن يعتق بطل عتقه وإن رفع الأمر إلى القاضي بعد موت المولى قبل أن يشرب فأمضى فيه العتق، ثم شرب الخمر بعد ذلك لم يرد إلى الرق ولو قال لعبده أنت حر على أن لا تشرب الخمر فهو حر شرب الخمر، أو لم يشرب ا ه.

وأشار المصنف إلى أنه لو قال لعبده: إن شئت فأنت حر بعد موتي فإن المشيئة له بعد موته وكذا إذا قال إذا جاء غد فأنت حر إن شئت كانت المشيئة إليه بعد طلوع الفجر من الغد وكذا إذا قال أنت حر غدا إن شئت كانت المشيئة في الغد ولو قال: إن شئت فأنت حر غدا كانت المشيئة للحال في قول أبي يوسف ومحمد وظاهر الرواية عن أبي حنيفة كذا في"الخانية".

وفي"البدائع": لو قال أنت حر غدا إن شئت فالمشيئة في الغد ولو قال: أنت حر إن شئت غدا فالمشيئة إليه في الحال؛ لأن في الفصل الأول علق الإعتاق المضاف إلى الغد بالمشيئة فيقتضي المشيئة في الغد وفي الفصل الثاني أضاف الإعتاق المعلق بالمشيئة إلى الغد فيقتضي تقدم المشيئة على الغد اه

"قوله: ولو حرره على خدمته سنة فقبل عتق وخدمه"يعني من ساعته لأن الإعتاق على الشيء يشترط فيه وجود القبول في المجلس لا وجود المقبول كسائر العقود وعليه أن يخدمه المدة المعينة وهو المراد بالسنة سنة، أو أقل، أو أكثر، ونص الحاكم الشهيد أن الخدمة هي الخدمة المعروفة بين الناس قيد بالمدة؛ لأنه لو حرره على خدمته من غير مدة عتق وعليه أن يرد قيمة نفسه؛ لأن الخدمة مجهولة وكذا لو قال لجاريته: أنت حرة على أن تخدمني فلانة فقبلت عتقت وردت قيمتها، وقال محمد: ترد قيمة الخدمة شهرا كذا في"الذخيرة"ونقل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت