فهرس الكتاب
ج / 4 ص -420-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المدبر والعبد لا يثبت من واحد منهما النسب؛ لأنهم ليس لهم ملك ولا شبهة ملك قيل وجب أن يكون هذا الجواب في العبد المحجور وهبت له أمة ولا يتعين ذلك بين أن يزوج منها أيضا كذا في"فتح القدير"وفي"الظهيرية"ولو كانت الجارية بين رجل وأبيه وجده فجاءت بولد فادعوه كلهم فالجد أولى ا ه.
وقيد بكون كل واحد منهما ادعى نسبه؛ لأنها لو كانت بين رجلين فولدت ولدا فادعاه أحدهما وأعتقه الآخر وخرج الكلامان معا كانت الدعوة أولى من الإعتاق؛ لأن الدعوة تستند إلى حالة العلوق والإعتاق فيقتصر على الحال ا ه.
وأطلق في كونها مشتركة بينهما ولم يقيد باستوائهما في القدر لأنها لو كانت بين اثنين لأحدهما عشرها وللآخر تسعة أعشارها فجاءت بولد فادعياه معا فإنه ابنهما ابن هذا كله وابن ذلك كله فإن مات ورثاه نصفين، وإن جنى عقل عواقلهما نصفين، وإن جنت الأمة فعلى صاحب العشر عشر موجب الجناية وعلى الآخر تسعة أعشار موجبها وكذا أولادها لهما على هذا ولو أن رجلين اشتريا عبدا ليس له نسب معروف أحدهما عشره والآخر تسعة أعشاره، ثم ادعياه معا فهو ابنهما لا يفضل أحدهما على صاحبه في النسب فإن جنى فجنايته على عواقلهما أعشارا كذا في"الظهيرية".
وقيد بكونهما اثنين للاختلاف فيما زاد عليهما فعند أبي حنيفة يثبت النسب من المدعيين وإن كثروا وقال أبو يوسف يثبت نسبه من اثنين ولا يثبت نسبه من الثلاثة وعند محمد يثبت من الثلاثة لا غير وقال زفر: يثبت من خمسة فقط وهو رواية الحسن بن زياد عن الإمام.
وفي"غاية البيان"لو تنازع فيه امرأتان قضي به أيضا بينهما عند أبي حنيفة وعندهما لا يقضى للمرأتين وكذلك يثبت عند أبي حنيفة للخمس ولو تنازع فيه رجل وامرأتان يقضى به بينهم عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يقضى للرجل ولا يقضى للمرأتين، وإذا تنازع فيه رجلان وامرأتان كل رجل يدعي أنه ابنه من هذه المرأة، والمرأة لا تصدقه على ذلك فعند أبي حنيفة يقضى بين الرجلين ولا يقضى بين المرأتين ا ه.
وأفاد بكونها أم ولد لهما أنها تخدم كلا منهما يوما، وإذا مات أحدهما عتقت ولا ضمان للحي في تركة الميت لرضا كل منهما بعتقها بعد الموت ولا تسعى للحي عند أبي حنيفة لعدم تقومها وعلى قولهما تسعى في نصف قيمتها له ولو أعتقها أحدهما عتقت ولا ضمان عليه للساكت ولا سعاية في قول أبي حنيفة وعلى قولهما يضمن إن كان موسرا وتسعى إن كان معسرا كذا في"فتح القدير"فعلى هذا محل قول الإمام: العتق يتجزأ في القنة أما في أم الولد