فهرس الكتاب
ج / 4 ص -460- والواقف على السطح داخل، وفي طاق الباب لا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلبسه لا يحنث؛ لأن الاسم قد زال فزالت اليمين، ولو حلف لا يقرأ في هذا المصحف فخلعه ثم ألف ورقه وخرز دفتيه ثم قرأ فيه حنث؛ لأن اسم المصحف باق، وإن فرقه، ولو حلف على نعل لا يلبسها فقطع شراكها وشركها بغيره ثم لبسها حنث؛ لأن اسم النعل يتناولها بعد قطع الشراك.، ولو حلفت امرأة لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانبها فجعلت درعا وجعلت لها جيبا ثم لبستها لم تحنث؛ لأنها درع، وليست بملحفة فإن أعيدت ملحفة فلبستها حنثت؛ لأنها عادت ملحفة بغير تأليف، ولا زيادة، ولا نقصان فهي على ما كانت عليه.
وقال: ابن سماعة عن محمد في رجل حلف لا يدخل هذا المسجد فزيد فيه طائفة فدخلها لا يحنث؛ لأن اليمين، وقعت على بقعة معينة فلا يحنث بغيرها، ولو قال مسجد بني فلان ثم زيد فيه فدخل ذلك الموضع الذي زيد فيه حنث، وكذلك الدار؛ لأنه علق يمينه على الإضافة وذلك موجود في الزيادة، ولو حلف لا يدخل في هذا الفسطاط، وهو مضروب في موضع فقلع وضرب في موضع آخر فدخل فيه حنث، وكذلك القبة من العيدان، وكذلك درج من عيدان أو منبر؛ لأن الاسم في هذه الأشياء لا يزول بنقلها من مكان إلى مكان كذا في"البدائع". الله وعلم.
"قوله: والواقف على السطح داخل، وفي طاق الباب لا"أي ليس بداخل؛ لأن السطح من الدار ألا ترى أن المعتكف لا يفسد اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد، وإذا حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها من غير دخول من الباب بأن توصل إليه من سطح آخر فإنه يحنث، وقيل في عرفنا لا يحنث، وما في"المختصر"قول المتقدمين، ومقابله قول المتأخرين ووفق بينهما في"فتح القدير"بحمل ما في"المختصر"على ما إذا كان للسطح حضير وحمل مقابله على ما إذا لم يكن له حضير أي ساتر. وأشار المصنف إلى أنه لو صعد على شجرة داخلها أو قام على حائط فيها فإنه داخل فيحنث، ولو كان الحائط مشتركا بينه وبين جاره لم يحنث كما في"الظهيرية"، وعلى قول المتأخرين لا والظاهر قول المتأخرين في الكل؛ لأنه لا يسمى داخل الدار عرفا ما لم يدخل جوفها حتى صح أن يقال لم يدخل الدار، ولكن صعد سطحها ونحوه، وفي"التبيين"والمختار أنه لا يحنث في العجم؛ لأن الواقف على السطح لا يسمى داخلا عندهم.
وأشار المصنف إلى أنه لو نوى في حلفه لا يدخل دار فلان فدخل صحنها فإنه لا يصدق قضاء لكن يصدق فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنهم قد يذكرون الدار ويريدون صحنها فقد نوى ما يحتمله كلامه كما في"البدائع".
وأفاد بإطلاقه أنه لا فرق في المحلوف عليه بين أن يكون دارا أو بيتا أو مسجدا فإن كان فوق المسجد مسكن فدخله لا يحنث؛ لأنه ليس بمسجد كما في"البدائع"أيضا.