فهرس الكتاب
ج / 4 ص -461-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأشار بقوله: داخل إلى أن المحلوف عليه دخول الدار فقط للاحتراز عما إذا حلف لا يدخل من باب هذه الدار فإنه إذا دخلها من غير الباب لم يحنث لعدم الشرط، وهو الدخول من الباب فإن نقب للدار بابا آخر فدخل يحنث؛ لأنه عقد يمينه على الدخول من باب منسوبة إلى الدار، وقد وجد والباب الحادث كذلك فيحنث، وإن عنى به الباب الأول يدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأن لفظه يحتمله، ولا يدين في القضاء؛ لأنه خلاف الظاهر حيث أراد بالمطلق المقيد، وإن عين الباب فقال لا أدخل من هذا الباب فدخل من باب آخر لا يحنث، وهذا مما لا شك فيه؛ لأنه لم يوجد الشرط كذا في"البدائع".
وقيد بالسطح؛ لأنه لو حلف لا يدخل دار فلان فحفر سردابا تحت دار فلان أو قناة فدخل ذلك السرداب أو القناة لم يحنث؛ لأنه لم يدخل، ولو كان للقناة موضع مكشوف في الدار فإن كان كبيرا يستقي منه أهل الدار فإذا بلغ ذلك الموضع حنث؛ لأنه من الدار فإن أهل الدار ينتفعون به انتفاع الدار فيكون من مرافق الدار بمنزلة بئر الماء، وإن كان بئرا لا ينتفع به أهل الدار، وإنما هو للضوء لم يحنث؛ لأنه ليس من مرافق الدار، ولا يعد داخله داخل الدار، ولو اتخذ فلان سردابا تحت داره وجعل بيوتا وجعل لها أبوابا إلى الطريق فدخلها الحالف حنث؛ لأن السرداب تحت الدار من بيوتها كذا في"المحيط".
وأشار المصنف إلى أنه لو حلف لا يخرج من هذه الدار فصعد سطحها فإنه لا يحنث؛ لأنه داخل، وليس بخارج كذا في"غاية البيان"، وفي"المحيط"لو حلف لا يخرج من هذه الدار، وفي الدار شجرة أغصانها خارج الدار فارتقى تلك الشجرة حتى صار بحال لو سقط سقط في الطريق لا يحنث؛ لأن الشجرة بمنزلة بناء الدار. ا ه. وإنما لا يكون داخلا إذا وقف في طاق الباب؛ لأن الباب لإحراز الدار، وما فيها فلم يكن الخارج من الدار.
والمراد بطاق الباب عتبته التي إذا أغلق الباب كانت خارجة عنه، وهي المسماة بأسكفة الباب.
وأما العتبة التي لو أغلق الباب تكون داخلة فهي من الدار فيحنث بالدخول فيها، ولو كان المحلوف عليه الخروج انعكس الحكم كما نص عليه الحاكم.
وقيد بكونه واقفا في طاق الباب أي بقدميه؛ لأنه لو وقف بإحدى رجليه على العتبة، وأدخل الأخرى فإن استوى الجانبان أو كان الجانب الخارج أسفل لم يحنث، وإن كان الجانب الداخل أسفل حنث؛ لأن اعتماد جميع بدنه على رجله التي هي في الجانب الأسفل كذا في كثير من