فهرس الكتاب
ج / 4 ص -462-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتب، وفي"الظهيرية"معزيا إلى السرخسي الصحيح أنه لا يحنث مطلقا. ا ه. وهو ظاهر؛ لأن الانفصال التام لا يكون إلا بالقدمين، وفي"الظهيرية"بعده، ولو أدخل رأسه، وإحدى قدميه حنث.
وأفاد المصنف رحمه الله دلالة أن حقيقة الدخول الانفصال من الخارج إلى الداخل فلهذا لو أدخل رأسه، ولم يدخل قدميه أو تناول منها لم يحنث ألا ترى أن السارق لو فعل ذلك لم يقطع كما في"البدائع"، ولو دخل الدهليز فإنه يحنث ففرق بينهما إذا كان المحلوف على دخوله الدار أو البيت ففي الأول يحنث بدخول دهليزه، وفي الثاني لا، وأما صحن الدار أو البيت ففي"الكافي"لو حلف لا يدخل بيت فلان، ولا نية له فدخل في صحن داره لم يحنث حتى يدخل البيت؛ لأن شرط حنثه الدخول في البيت، ولم يوجد ثم قال: وهذا في عرفهم، وأما في عرفنا فالدار والبيت واحد فيحنث إن دخل صحن الدار، وعليه الفتوى. ا ه.
وفي"الظهيرية"، ولو قام على كنيف شارع أو ظلة شارعة إن كان مفتح الكنيف والظلة في الدار كان حانثا. وفي"المحيط"لو دخل حانوتا مشرعا من هذه الدار إلى الطريق، وليس له باب في الدار فإنه يحنث؛ لأن من جملة الدار ما أحاطت به الدور، وإن دخل بستانا في تلك الدار فإن كان متصلا بها لم يحنث، وإن كان في وسطها حنث. ا ه.
وفي"القنية"حلف لا يدخل داره فدخل إصطبله لا يحنث، وفي"الخلاصة"معزيا إلى فتاوى النسفي لو حلف لا يدخل بيت فلان فجلس على دكان على بابه إن كان ينتفع به المحلوف عليه، وهو تبع لبيته يحنث قال رحمه الله، وفيه نظر. ا ه. وعلى هذا لو دخل حوشا بجنب البيت يحنث.
والحاصل: أنه إذا حلف لا يدخل هذه الدار أو دار فلان فإنه يحنث بالوقوف على سطحها أو حائطها أو شجرة فيها أو عتبة داخل الباب ودهليزها أو صحنها أو كنيفها أو ظلتها بالشرط المذكور أو بستانها الذي في وسطها ويحنث بدخولها على أي صفة كان الحالف راكبا كان أو ماشيا أو محمولا بأمره حافيا أو منتعلا بشرط أن يكون مختارا لما في"الظهيرية"، ولو جاء إلى بابها، وهو يشتد في المشي أي يعدو فانعثر أو انزلق فوقع في الدار اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث، وإن دفعته الريح، وأوقعته في الدار اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث إن كان لا يستطيع الامتناع، وإن كان على دابة فجمحت وانفلتت، وأدخلته في الدار، وهو لا يستطيع إمساكها لا يحنث، وإن أدخله إنسان مكرها فخرج منها ثم دخل بعد ذلك مختارا اختلفوا فيه والفتوى على أنه يحنث. ا ه.
ووجهه أن الشرط لم يوجد بالدخول مكرها بدليل عدم الحنث، وقد وجد بالدخول ثانيا