فهرس الكتاب
ج / 4 ص -468- لا يسكن هذه الدار، أو البيت، أو المحلة فخرج وبقي متاعه، وأهله حنث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي"النوازل": قال لامرأته إن دخلت الدار فنساء طوالق فدخلت الدار، وقع الطلاق عليها، وعلى غيرها والاعتماد على هذا دون ما ذكر في"مجموع النوازل"، ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق بغير خسران يشترط قبولها عند دخول الدار وتفسير غير الخسران إن وهبت المهر ثم دخلت الدار. ا ه.
وفي العمدة لو قال لا أدع فلانا يدخل هذه الدار فإن لم تكن الدار ملكا له فالمنع بالقول، وفي الملك بالقول والفعل، ولو حلف لا يدخل دار فلان فاستعار فلان دار جاره واتخذ فيها وليمة ودخلها الحالف لا يحنث. ا ه. فقولهم إن المستعارة تضاف إليه معناه إذا سكنها لا إذا اتخذ فيها وليمة، وفي العدة لو قال والله لا أدخل هذه الدار وأدخل هذه الدار فإذا دخل الأولى يحنث، وإن دخل الثانية لا يحنث، ولو قال والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل هذه الدار بنصب اللام فإن دخل الدار الأولى أولا ثم دخل الثانية يحنث، وإن دخل الثانية أولا ثم دخل الأولى لا يحنث؛ لأن كلمة أو بمنزله حتى. ا ه.
وفي"مآل الفتاوى"قال لا أدخل دار فلان أو دار الفلان لا فرق بينهما عند أبي يوسف، ولو دخل دارا اشتراها بعد اليمين لا يحنث. ا ه.ثم شرع المصنف رحمه الله في الكلام على السكنى؛ لأنها تعقب الدخول.
"قوله: لا يسكن هذه الدار أو البيت أو المحلة فخرج وبقي متاعه، وأهله حنث"؛ لأنه يعد ساكنا ببقاء أهله، ومتاعه فيها عرفا فإن السوقي في عامة نهاره في السوق ويقول أسكن ببلدة كذا والبيت والمحلة بمنزلة الدار والمحلة هي المسماة في عرفنا بالحارة قيد بالثلاثة والسكة كالمحلة؛ لأنه لو كان اليمين على المصر أو البلدة لا يتوقف البر على نقل المتاع والأهل كما روي عن أبي يوسف؛ لأنه لا يعد ساكنا في الذي انتقل عنه عرفا بخلاف الأول، وهو المراد بقوله بخلاف المصر والقرية بمنزلة المصر في الصحيح من الجواب كما في"الهداية".
وأطلق الساكن فشمل من يستقل بسكناه أو لا، وهو مقيد بالمستقل؛ لأن الحالف لو كان سكناه تبعا كابن كبير ساكن مع أبيه أو امرأة مع زوجها فحلف أحدهما لا يسكن هذه فخرج بنفسه وترك أهله، وماله، وهي زوجها، ومالها لا يحنث،. وقيده الفقيه أبو الليث أيضا بأن يكون حلفه بالعربية فلو عقد بالفارسية لا يحنث إذا خرج بنفسه وترك أهله وماله، وإن كان مستقلا بسكناه.
وأشار إلى أنه لو لم يخرج فإنه يحنث بالأولى والكل مقيد بالإمكان، ولذا قالوا لو بقي