فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4714

ج / 4 ص -469-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيها أياما يطلب منزلا آخر حتى يجده أو خرج واشتغل بطلب دار أخرى لنقل الأهل والمتاع أو خرج لطلب دابة لينقل عليها المتاع فلم يجد أياما لم يحنث، وكذا لو كانت أمتعة كثيرة فاشتغل بنقلها بنفسه، وهو يمكنه أن يستكري دابة فلم يستكر لم يحنث، وكذا لو أبت المرأة أن تنتقل وغلبته وخرج هو، ولم يرد العود إليه أو منع هو من الخروج بأن أوثق أو منع متاعه فتركه أو وجد باب الدار مغلقا فلم يقدر على فتحه، ولا على الخروج منه لم يحنث، وكذا لو قدر على الخروج بهدم بعض الحائط، ولم يهدم لا يحنث، وليس عليه ذلك إنما تعتبر القدرة على الخروج من الوجه المعهود عند الناس كما في"الظهيرية"بخلاف ما إذا قال إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فامرأته طالق فقيد، ومنع عن الخروج أو قال لامرأته إن لم تجيئي الليلة إلى البيت فأنت طالق فمنعها والدها حيث تطلق فيهما في الصحيح والفرق أن شرط الحنث في مسألة الكتاب الفعل، وهو السكنى، وهو مكره فيه، وللإكراه تأثير في إعدام الفعل والشرط في تلك المسألة عدم الفعل، ولا أثر للإكراه في إبطال العدم، وإن كان اليمين في الليل فلم يمكنه الخروج حتى أصبح لم يحنث كذا في"التبيين"وغيره.

وفي"التجنيس"رجل قال لامرأته إن سكنت هذه الدار فأنت طالق، وكانت اليمين بالليل فإنها معذورة حتى تصبح؛ لأنها في معنى المكره في هذه السكنى؛ لأنها تخاف الخروج ليلا، ولو قال ذلك لرجل لم يكن معذورا؛ لأنه لا يخاف هذا هو المختار. ا ه. ولا منافاة بينهما؛ لأن ما في"التبيين"مفروض بأنه لا يمكنه الخروج، وما في"التجنيس"فيما إذا كان لا يخاف، والواو في قوله وبقي أهله، ومتاعه بمعنى أو؛ لأن الحنث يحصل ببقاء أحدهما من غير توقف عليهما فلو قال نويت التحول ببدني خاصة لم يصدق في القضاء ويدين كما في"البدائع".

وأفاد أنه لا بد من نقل جميع الأهل والمتاع، وهو في الأهل بالإجماع والمراد بالأهل زوجته، وأولاده الذين معه، وكل من كان يأويه لخدمته والقيام بأمره كما في"البدائع". وأما في الأمتعة ففيه اختلاف فقال الإمام المتاع كالأهل حتى لو بقي، وقد حنث؛ لأن السكنى تثبت بالكل فتبقى ببقاء شيء منه، وقد صار هذا أصلا للإمام حتى لو بقي صفة السكون في العصير يمنع من صيرورته خمرا وبقاء مسلم واحد في دار ارتد أهلها يمنع من صيرورتها دار حرب، ولا يرد عليه أن الشيء ينتفي بانتفاء جزئه كالعشرة تنتفي بانتفاء الواحد؛ لأن ذلك في الأجزاء أما في الأفراد فلا كالرجال لا ينتفي بانتفاء واحد والفرق بين الفرد والجزء أنه إن صدق اسم الكل على كل واحد فالآحاد أفراد، وإلا فأجزاء كما عرف من بحث العام في الأصول، وقال أبو يوسف يعتبر نقل الأكثر لتعذر نقل الكل في بعض الأوقات، وقال محمد يعتبر نقل ما تقوم به السكنى؛ لأن ما وراءه ليس من السكنى، وقد اختلف الترجيح فالفقيه أبو الليث في"شرح الجامع الصغير"رجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت