فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 4714

ج / 4 ص -471-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقبضه منه وخرج من ساعته، وليس من رأيه العود فليس بمساكن، وكذلك إن أودعه المتاع ثم خرج لا يريد العود إلى ذلك المنزل، وكذا العارية، ولو كان له في الدار زوجة فراودها الخروج فأبت، ولم يقدر على إخراجها فإنه لا يحنث ببقائها. وإذا حلف لا يساكن فلانا فساكنه في عرصة دار أو بيت أو غرفة حنث فإن ساكنه في دار هذا في حجرة، وهذا في حجرة أو هذا في منزل، وهذا في منزل حنث إلا أن تكون دارا كبيرة قال أبو يوسف مثل دار الرقيق ودار الوليد بالكوفة، وكذا كل دار عظيمة فيها مقاصير ومنازل، وعن محمد إذا حلف لا يساكن فلانا، ولم يسم دارا فسكن هذا في حجرة، وهذا في حجرة لم يحنث إلا أن يساكنه في حجرة واحدة فإن سكن هذا في بيت من دار، وهذا في بيت آخر، وقد حلف لا يساكنه، ولم يسم دارا حنث في قولهم؛ لأن بيوت الدار الواحدة كالبيت الواحد، وقال أبو يوسف فإن ساكنه في حانوت في سوق يعملان فيه عملا أو يبيعان تجارة فإنه لا يحنث إلا بالنية أو يكون بينهما كلام يدل عليها قالوا إذا حلف لا يساكن فلانا بالكوفة، ولا نية له فسكن أحدهما في دار والآخر في دار أخرى في قبيلة واحدة أو محلة واحدة أو درب واحد فإنه لا يحنث حتى يجمعهما السكنى في دار؛ لأن المساكنة المخالطة وذكر الكوفة لتخصيص اليمين بها حتى لا يحنث بمساكنته في غيرها، ولو حلف الملاح أن لا يساكن فلانا في سفينة فنزل مع كل أهله، ومتاعه واتخذها منزله حنث، وكذلك أهل البادية إذا جمعتهم خيمة، وإن تفرقت الخيام لم يحنث، وإن تقاربت، وإذا حلف أنه لا يأوي مع فلان أو لا يأوي في مكان أو دار أو بيت فالإيواء الكون ماكثا في المكان أو مع فلان في مكان قليلا كان المكث أو كثيرا ليلا كان أو نهارا فإن نوى أكثر من ذلك فهو على ما نوى فإذا حلف لا يبيت مع فلان أو لا يبيت في مكان كذا فالمبيت بالليل حتى يكون منه أكثر من نصف الليل، وإن كان أقل لم يحنث وسواء نام في الموضع أو لم ينم. فلو حلف لا يبيت الليلة في هذه الدار، وقد ذهب ثلثا الليل ثم بات بقية ليلته قال محمد لا يحنث؛ لأن البيتوتة إذا كانت تقع على أكثر الليل فقد حلف على ما لا يتصور فلم تنعقد يمينه. ا ه.

وفي"الواقعات"حلف لا يساكن فلانا فنزل منزله فمكث فيه يوما أو يومين لا يحنث؛ لأنه لا يكون ساكنا معه حتى يقيم معه في منزله خمسة عشر يوما، وهذا بمنزلة ما لو حلف لا يسكن الكوفة فمر بها مسافرا فنوى أربعة عشر يوما لا يحنث فإن نوى خمسة عشر يوما يحنث، ولو سافر الحالف فسكن فلان مع أهله قال أبو حنيفة يحنث، وقال أبو يوسف لا، وعليه الفتوى؛ لأن الحالف لم يساكنه حقيقة. ا ه.

وفي"الظهيرية"لو حلف لا يساكن فلانا فدخل فلان دار الحالف غصبا فأقام الحالف معه حنث علم الحالف بذلك أو لم يعلم، وإن خرج الحالف بأهله، وأخذ بالنقل حين نزل الغاصب لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت