فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 4714

ج / 4 ص -476- ليأتينه فلم يأته حتى مات حنث في آخر حياته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يحنث هكذا ذكر في"المنتقى"، وعلله فقال؛ لأنها ما أتت العرس بل العرس أتاها، ولو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه، وإن أتى مسجده لم يحنث رواه إبراهيم عن محمد.

وفي"المنتقى"رجل لزم رجلا وحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتاه في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله فإن كان لزمه في منزله فحلف ليأتينه غدا فتحول الطالب من منزله فأتى الحالف المنزل الذي كان فيه الطالب فلم يجده لا يبر حتى يأتي المنزل الذي تحول إليه، ولو قال إن لم آتك غدا في موضع كذا فعبدي حر فأتاه فلم يجده فقد بر إنما هذا على إتيان ذلك الموضع، وهذا بخلاف ما إذا قال إن لم أوفك غدا في موضع كذا فأتى الحالف ذلك الموضع فلم يجده حيث يحنث؛ لأن هذا على أن يجتمعا. ا ه.

وقيد بالإتيان؛ لأن العيادة والزيارة لا يشترط فيهما الوصول، ولذا قال في"الذخيرة"إذا حلف ليعودن فلانا أو ليزورنه فأتى بابه فلم يؤذن له فرجع، ولم يصل إليه لا يحنث، وإن أتى بابه، ولم يستأذن حنث قال في"المحيط"، وعلى قياس من قال إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فمنع أو قيد حنث فيجب أن يحنث هنا في الوجهين، وهو المختار لمشايخنا. ا ه.

ولو قال إن لم أرسل إليك نفقتك هذا الشهر فأنت طالق فأرسل بها على يد إنسان وضاعت من يد الرسول لا يحنث؛ لأنه قد أرسل، وكذا إذا قال إن لم أبعث إليك نفقة هذا الشهر، ولو قال إن لم تجيئيني غدا بمتاع كذا فأنت طالق فبعثت به مع إنسان قال إن كان مراده وصول عين المتاع إليه لا يحنث، وإن كان غرضه أن تحمل بنفسها يحنث، ولو قال الرجل لأصحابه إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلي فامرأته طالق فذهب بهم بعض الطريق فأخذهم العسس فحبسهم لا تطلق امرأته هكذا حكي عن الفقيه أبي جعفر قال الفقيه أبو الليث هذا الجواب يوافق قولهما في مسألة الكوز، وقد مر في أول النوع اختيار

الصدر الشهيد في جنس هذه المسائل بخلاف هذا. ا ه. ما في"الذخيرة". ولم أر من صرح بلفظ الرواح من أئمتنا، وهو كثير الوقوع في كلام المصريين، وفي أيمانهم لكن قال الأزهري لغة العرب أن الرواح الذهاب سواء كان أول الليل أو آخره أو في الليل قال النووي في شرح مسلم من كتاب الجمعة بعد نقله، وهذا هو الصواب. ا ه. فعلى هذا إذا حلف لا يروح إلى كذا فهو بمعنى لا يذهب، وهو بمعنى الخروج يحنث بالخروج عن قصده وصل أو لا.

"قوله"": ليأتينه فلم يأته حتى مات حنث في آخر حياته"؛ لأن البر قبل ذلك موجود، ولا خصوصية للإتيان بل كل فعل حلف أنه يفعله في المستقبل، وأطلقه، ولم يقيده بوقت لم يحنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت