فهرس الكتاب
ج / 4 ص -483- ومركب عبده مركبه إن ينو، ولا دين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كان الفعل الثاني في العادة يفعل على فور الأول، ولم يفعل حنث، وإن لم يكن يفعل على فور الأول لا يحنث ما لم يمت، وإن ذكر الفعل الثاني بحرف الشرط أو التراخي، وهو حرف ثم فهو على الأبد؛ لأن المشروط لا يتحقق إلا بعد وجود الشرط، وكلمة ثم على التراخي فلو قال إن ضربتني فلم أضربك أو لقيتك فلم أسلم عليك، وإن كلمتني فلم أجبك فهو على الفور باعتبار العادة، وكذا لو قال إن استعرت دابتك فلم تعرني أو دخلت الدار فلم أقعد، وإن ذكر بحرف الواو بأن قال إن كلمتك ولم تكلمني فهذا يحتمل قبل وبعد فتعتبر نيته، ولو قال إن ركبت دابتي فلم أعطك دابتي فهو على الفور، ولو قال إن أتيتني فلم آتك أو إن زرتني فلم أزرك فهو على الأبد إلى آخر ما ذكره ثم قال لو قال لامرأته إن لم تقومي الساعة وتجيئي إلى دار والدي فأنت طالق ثلاثا فقامت الساعة، ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت هي أيضا، وأتت دار والده بعدما أتاها الزوج لا يحنث؛ لأن رجوع المرأة وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون تركا للفور ألا ترى أنه لو أخذها البول فبالت قبل لبس الثياب ثم لبست الثياب لم يحنث ألا ترى أن الرجل إذا قال لامرأته إن لم تجيئي إلى الفراش هذه الساعة فأنت طالق، وهما في التشاجر فطال بينهما كان على الفور حتى لو ذهبت إلى الفراش لا يحنث فإن خافت فوت الصلاة فصلت قال نصر بن يحيى حنث الرجل؛ لأن الصلاة عمل آخر فينقطع به فور الأول، وعلى قياس الحسن بن زياد لا يحنث، وعليه الفتوى، ولو اشتغلت بالوضوء للصلاة المكتوبة أو اشتغلت بالصلاة المكتوبة لا يحنث؛ لأنه عذر شرعا فصار مستثنى من يمينه شرعا، وعرفا، ولو اشتغلت بالتطوع أو بالوضوء أو أكلت أو شربت حنث؛ لأن هذا ليس بعذر شرعا. ا ه.
وفي"القنية"قال لها في الخصومة الحلال علي حرام إن لم تخرجي، وقال ما أردت به الخروج للحال ثم خرجت بعد ساعات يحنث إن كانت الخصومة في الخروج، وإلا فلا، وفي الجامع لو قال لها إن لم أضربك فأنت طالق فهي على أربعة أقسام فإن كان فيه دلالة الفور بأن قصد ضربها فمنع انصرف إلى الفور، وإن نوى الفور بدون الدلالة يصدق أيضا؛ لأن فيه تغليظا، وإن نوى الأبد أو لم تكن له نية انصرف إلى الأبد، وإن نوى اليوم أو الغد لم تقبل نيته، ولو قال لها إن أخذت من مالي شيئا، ولم تخبريني فكذا فأخذت، ولم تخبره في الحال، ولا قبله، وإنما أخبرته بعد أيام لا يحنث إن رأيت سارقا فلم أخبرك فهو على الفور، وإن قال: ولم أخبرك، وإن لم أخبرك فعلى التراخي، ولا بد من الشرطين. ا ه ما في"القنية"
"قوله: ومركب عبده مركبه إن ينو، ولا دين"يعني لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة