فهرس الكتاب
ج / 4 ص -494- والخبز ما اعتاده بلده، فإذا حلف لا يأكل خبزا حنث، بأكل خبز البر، والشعير، والشواء، والطبخ على اللحم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: والخبز ما اعتاده بلده فإذا حلف لا يأكل خبزا حنث بأكل خبز البر والشعير"؛ لأنه هو المعتاد في غالب البلاد فلو أكل من خبز القطائف لا يحنث؛ لأنه لا يسمى خبرا مطلقا إلا إذا نواه؛ لأنه يحتمله، ولو أكل خبز الأرز بالعراق لم يحنث؛ لأنه غير متعارف عندهم حتى لو كان بطبرستان أو في بلد طعامهم ذلك حنث، ولا يحنث بخبز الشعير إن كان مصريا؛ لأنهم لا يعتادون إلا خبز البر ويحنث الحجازي واليمني بخبز الذرة؛ لأنهم يعتادونه ودخل في الخبز الكماج؛ لأنه خبز وزيادة للاختصاص باسم الزيادة لا للنقص، ولا يحنث بالثريد؛ لأنه لا يسمى خبزا مطلقا.
وفي"الخلاصة"حلف لا يأكل من هذا الخبز فأكله بعدما تفتت لا يحنث؛ لأنه لا يسمى خبزا، ولا يحنث بالعصيد والططماج، ولا يحنث لو دقه فشربه، وعن أبي حنيفة في حيلة: أكله أن يدقه فيلقيه في عصيدة ويطبخ حتى يصير الخبز هالكا.
وقد سئل المحقق ابن الهمام عن بدوي اعتاد أكل خبز الشعير فدخل البلدة المعتاد فيها أكل خبز الحنطة واستمر هو لا يأكل إلا الشعير فحلف لا يأكل خبزا قال فقلت: لا ينعقد إلا على عرف نفسه فيحنث بالشعير؛ لأنه لم ينعقد على عرف الناس إلا؛ لأن الحالف يتعاطاه فهو منهم فينصرف كلامه لذلك، وهذا منتف فيمن لم يوافقهم بل هو مجانب لهم. ا ه.
وفي"الظهيرية"يحنث بأكل الزماورد، وهو ما يقطع من الخبز مستديرا بعد أن كان محشوا بالبيض وغيره، ولو أكل الخبز مبلولا حنث، وفي"الخانية"أنه يحنث بأكل الرقاق. ا ه. وينبغي أن يخص ذلك بالرقاق البيساني بمصر أما الرقاق الذي يحشى بالسكر واللوز فلا يدخل تحت اسم الخبز في عرفنا كما لا يخفى.
وفي"الظهيرية"لو حلف لا يأكل خبز فلانة الخابزة والخابزة هي التي تضرب الخبز في التنور دون التي تعجنه وتهيئوه للضرب فإن أكل من خبز التي ضربته حنث، وإلا فلا. ا ه.
"قوله: والشواء والطبيخ على اللحم"فإذا حلف لا يأكل الشواء لا يحنث إلا بأكل اللحم دون الباذنجان والجزر؛ لأنه يراد به اللحم المشوي عند الإطلاق إلا أن ينوي ما يشوى من بيض وغيره لمكان الحقيقة، وكذا إذا حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم، وهذا استحسان اعتبارا للعرف، وهذا؛ لأن التعميم متعذر فيصرف إلى خاص هو متعارف، وهو اللحم المطبوخ بالماء إلا إذا نوى غير ذلك؛ لأن فيه تشديدا، وإن أكل من مرقه يحنث لما فيه من أجزاء