فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 4714

ج / 4 ص -497- والفاكهة التفاح، والبطيخ، والمشمش، لا العنب، والرمان والرطب، والقثاء والخيار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: والفاكهة التفاح والبطيخ والمشمش لا العنب والرمان والرطب والقثاء والخيار"وهذا عند أبي حنيفة، وقالا يحنث في الرمان والعنب والرطب أيضا والأصل أن الفاكهة اسم لما يتفكه به قبل الطعام وبعده أي يتنعم به زيادة على المعتاد والرطب واليابس فيه سواء بعد أن يكون التفكه به معتادا حتى لا يحنث بيابس البطيخ، وهذا المعنى موجود في التفاح، وأخواتها فيحنث بها وغير موجود في القثاء والخيار؛ لأنهما من البقول بيعا، وأكلا فلا يحنث بهما، وأما العنب والرطب والرمان فهما يقولان معنى التفكه موجود فيهما فإنها أعز الفواكه والتنعم بها يفوق التنعم بغيرها وأبو حنيفة يقول إن هذه الأشياء مما يتغذى بها ويتداوى بها فأوجب قصورا في معنى التفكه للاستعمال في حالة البقاء، ولهذا كان اليابس منها من التوابل أو من الأقوات.

وذكر في"الكشف الكبير"أن هذا اختلاف عصر وزمان فأبو حنيفة أفتى على حسب عرفه وتغير العرف في زمانهما، وفي عرفنا ينبغي أن يحنث بالاتفاق. ا ه.

وفي"الظهيرية"قال محمد في الأصل التوت فاكهة، وعن أبي يوسف أن العناب فاكهة، وفي الأصل الجوز فاكهة قال القدوري ثمر الشجر كلها فاكهة إلا الرمان والعنب والرطب والبطيخ من الفواكه هكذا ذكر القدوري وروى الحاكم الشهيد في"المنتقى"عن أبي يوسف وذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أن البطيخ ليس من الفواكه فإنه ذكر أن ما لا يؤكل يابسه فاكهة فرطبه لا يكون فاكهة، وقال أبو حنيفة ليس الباقلاء الأخضر بفاكهة.

والحاصل: أن العبرة في جميع ذلك للعرف فما يؤكل على سبيل التفكه عادة ويعد فاكهة في العرف يدخل تحت اليمين، وما لا فلا. ا ه.

وفي"المحيط"ما روي أن الجوز واللوز من الفاكهة هو في عرفهم أما في عرفنا فإنه لا يؤكل للتفكه، وقال محمد قصب السكر والبسر الأحمر فاكهة، ولو حلف لا يأكل من فاكهة العام وثمار العام فإن كان في أيام الفاكهة الرطبة فهو على الرطب فإن أكل اليابس لا يحنث، وإن كان في غير، وقتها فهو على اليابس، وهذا استحسان لتعارف الناس إطلاق اسم الفاكهة في وقت الرطب على الرطب دون اليابس. ا ه.

وفي"البدائع"لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل زبيبا أو تمرا أو حب الرمان لا يحنث بالإجماع والجوز رطبه فاكهة ويابسه إدام. ا ه.

قيد المصنف بالفاكهة؛ لأنه لو حلف لا يأكل الحلواء فالحلواء عندهم كل حلو ليس من جنسه حامض، وما كان من جنسه حامض فليس بحلواء والمرجع فيه إلى العرف فيحنث بأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت