فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4714

ج / 4 ص -502- ولو زاد ثوبًا، أو طعامًا، أو شرابًا دين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باطلة وحنث إن كلمه، ولو حلف لا يكلم هذا القائم، وعنى به ما دام قائما دين لورود التخصيص على الملفوظ. وكذلك إذا قال والله لأضربن فلانا خمسين، وهو ينوي بسوط بعينه فبأي شيء ضربه فقد خرج من يمينه والنية باطلة، ولو قال والله لا أتزوج امرأة، وعنى امرأة كان أبوها يعمل كذا، وكذا فهو باطل. ا ه.

وخرج عن هذا الأصل فعل الخروج والمساكنة فإذا قال إن خرجت فعبدي حر ونوى السفر مثلا يصدق ديانة فلا يحنث بالخروج إلى غيره تخصيصا لنفس الخروج بخلاف ما إذا نوى الخروج إلى مكان خاص كبغداد حيث لا يصح؛ لأن المكان غير مذكور، وكذا لو حلف لا يساكن فلانا ونوى المساكنة في بيت واحد يصح قالوا؛ لأن الخروج في نفسه متنوع إلى سفر وغيره حتى اختلفت أحكامها، وكذا المساكنة متنوعة إلى كاملة، وهي المساكنة في بيت واحد، وإلى مطلقة، وهي ما تكون في دار، وفيه بحث مذكور في"فتح القدير".

"قوله: ولو زاد ثوبا أو طعاما أو شرابا دين"أي قبل منه نية التخصيص ديانة لا قضاء لأنه نكرة في الشرط فتعم كالنكرة في النفي لكنه خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي.

وفي"البدائع"قال والله لا أتزوج امرأة على وجه الأرض ينوي امرأة بعينها قال يصدق فيما بينه وبين الله تعالى بخلاف ما إذا قال لا أشتري جارية ونوى متولدة فإن نيته باطلة؛ لأنه تخصيص الصفة فأشبه الكوفية والبصرية. ا ه.

قيد المصنف رحمه الله بكونه نوى البعض دون البعض؛ لأنه لو نوى الكل صدق قضاء وديانة، ولا يحنث أصلا لما في"المحيط"لو حلف لا يأكل طعاما أو لا يشرب شرابا، وعنى جميع الأطعمة أو جميع مياه العالم يصدق في القضاء.

وفي"البدائع"لو قال والله لا آكل الطعام أو لا أشرب الماء أو لا أتزوج النساء فيمينه على بعض الجنس، وإن أراد به الجنس صدق؛ لأنه نوى ما هو حقيقة كلامه.

وفي"الكشف الكبير"إذا قال والله لا أشرب ماء أو الماء أو لا آكل طعاما أو الطعام أنه يقع على الأدنى؛ لأنه هو المتيقن، وهو الكل لولا غيره فيكون فيه معنى الجنسية أيضا، وإن نوى الكل صحت نيته فيما بينه وبين الله تعالى حتى لا يحنث أصلا؛ لأنه نوى محتمل كلامه؛ لأنه فرد من حيث إنه اسم جنس لكنه عدد من وجه فلم يتناوله الفرد إلا بالنية كذا في شرح الجامع لفخر الإسلام، وهذا يشير إلى أنه لا يصدق قضاء إن كان اليمين بطلاق أو نحوه؛ لأنه خلاف الظاهر إذ الإنسان إنما يمنع نفسه باليمين عما يقدر عليه وشرب كل المياه ليس في وسعه، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت