فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 4714

ج / 4 ص -511- لا يكلمه شهرافهو من حين حلف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الابن حنثا؛ لأن كل واحد كلم ابن من سمى إن كلمت امرأة فعبدي حر فكلم صبية لم يحنث.

ولو قال إن تزوجت امرأة فتزوج صبية حنث؛ لأن الصبا مانع من هجران الكلام فلا تراد الصبية في اليمين المعقودة على الكلام عادة، ولا كذلك التزوج.اه.

وفي"الظهيرية"حلف لا يكلم امرأته فدخل داره، وليس فيها غيرها فقال من وضع هذا حنث، ولو كان معها غيرها لا يحنث، ولو قال ليت شعري من وضع هذا لا يحنث؛ لأنه استفهم نفسه، ولو قرأ الحالف كتابا على المحلوف عليه والمحلوف عليه يكتب إن قصد الحالف إملاء المحلوف عليه قالوا يخاف عليه الحنث. ا ه.

وفي"السراجية"عن محمد بن الحسن أنه سأل حال صغره أبا حنيفة فيمن قال لآخر والله لا أكلمك ثلاث مرات فقال أبو حنيفة ثم ماذا فتبسم محمد رحمه الله، وقال انظر حسنا يا شيخ فنكس أبو حنيفة ثم رفع رأسه فقال حنث مرتين فقال له محمد أحسنت فقال أبو حنيفة لا أدري أي الكلمتين أوجع لي قوله: انظر حسنا أو أحسنت. ا ه.

وأما المسألة الثانية وهي ما إذا حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له، ولم يعلم بالإذن حتى كلمه فلان الإذن مشتق من الأذان الذي هو الإعلام أو من الوقوع في الأذن، وكل ذلك لا يتحقق إلا بالسماع، وقال أبو يوسف لا يحنث؛ لأن الإذن هو الإطلاق، وأنه يتم بالإذن كالرضا قلنا الرضا من أعمال القلب، ولا كذلك الإذن على ما مر، ولا يخالفه ما في التتمة والفتاوى الصغرى إذا أذن المولى لعبده والعبد لا يعلم لا يصح الإذن حتى إذا علم يصير مأذونا؛ لأن الإذن يثبت موقوفا على العلم فليس له قبل العلم حكم الإذن، ولذا قال في الشامل إذا أذن لعبده فلم يعلم به أحد من الناس فتصرف العبد ثم علم بإذنه لم يجز تصرفه الله أعلم.

"قوله: لا يكلمه شهرا فهو من حين حلف"؛ لأنه لو لم يذكر الشهر تتأبد اليمين فذكر الشهر لإخراج ما وراءه فبقي ما يلي يمينه داخلا عملا بدلالة الحال بخلاف ما إذا قال والله لأصومن شهرا أو لأعتكفن شهرا؛ لأنه لو لم يذكر الشهر لا تتأبد اليمين فكان ذكره لتقدير الصوم به، وأنه منكر فالتعيين إليه بخلاف ما إذا قال إن تركت الصوم شهرا فإنه يتناول شهرا من حين حلف؛ لأن تركه مطلقا يتناول الأبد فذكر الوقت لإخراج ما وراءه فهو كقوله إن تركت كلامه شهرا، وإن لم أساكنه شهرا، ونظيره إذا آجره شهرا، وكذا آجال الديون،

وأما الأجل في قوله كفلت لك بنفسك إلى شهر اختلف في أنها لبيان ابتداء المدة أو لانتهائها فعن أبي يوسف لانتهاء المطالبة فلا يلزم بإحضاره بعد الشهر، وألحقاها بآجال الديون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت