فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 4714

ج / 4 ص -513- يوم اكلهم فلانا، فعلى الجديدين، فإذا قال: يوم أكلهم فلانا فامرأته طالق، فهو على الليل والنهار فإن كلمه ليلا أو نهارا حنث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلاما حتى إنه يقال لمن يسبح طول يومه أو يقرأ لم يتكلم اليوم بكلمة. ا ه. لكن في"الواقعات"المختار للفتوى أن اليمين إذا كانت بالعربية لم يحنث بالقراءة في الصلاة ويحنث بالقراءة خارجها، وإن كانت بالفارسية لا يحنث مطلقا. ا ه. فقد اختلفت الفتوى والإفتاء بظاهر المذهب أولى.

وفي"التهذيب"للقلانسي الكلام في الحقيقة مفهوم ينافي الخرس والسكوت، وهو اختيار محققي أهل السنة لكن في العرف صوت مقطوع مفهوم يخرج من الفم، ولا تدخل فيه القراءة والتسبيح في الصلاة في عرفهم، وفي عرفنا لا تدخل في غير الصلاة أيضا، وكذا قراءة الكتب ظاهرا وباطنا في عرفنا. ا ه.

فأفاد أنه لا يحنث إذا قرأ كتابا أي كتاب كان قيد بكونه حلف أنه لا يتكلم؛ لأنه لو قال كلما تكلمت كلاما حسنا فأنت طالق ثم قال سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر طلقت واحدة، ولو قال سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر طلقت ثلاثا كذا في"الظهيرية". وفي"الواقعات"حلف لا يقرأ القرآن اليوم فقرأ في الصلاة أو خارجها يحنث؛ لأنه قرأ القرآن، وإذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نوى ما في سورة النمل يحنث، وإن نوى غير ما في سورة النمل أو لا نية له لم يحنث؛ لأنهم لا يريدون به قراءة القرآن، ولو حلف لا يقرأ سورة من القرآن فنظر فيها حتى إذا أتى إلى آخرها لا يحنث بالاتفاق أبو يوسف سوى بين هذا وبين ما إذا حلف لا يقرأ كتاب فلان ومحمد فرق فقال المقصود من قراءة كتاب فلان فهم ما فيه، وقد حصل أما المقصود من قراءة القرآن عين القراءة إذ الحكم متعلق به ثم عند محمد في قوله لا يقرأ كتاب فلان إذا قرأ سطرا حنث وبنصف السطر لا؛ لأن نصف السطر لا يكون مفهوم المعنى غالبا والفتوى على قول أبي يوسف ا ه.

"قوله: يوم أكلم فلانا فعلى الجديدين فإذا قال يوم أكلم فلانا فامرأته طالق فهو على الليل والنهار فإن كلمه ليلا أو نهارا حنث"؛ لأن اسم اليوم إذا قرن بفعل لا يمتد يراد به مطلق الوقت قال تعالى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] والكلام لا يمتد، وقد تقدم تحقيقه في فصل إضافة الطلاق إلى الزمان قيد بقوله يوم أكلم؛ لأنه لو قال والله لا أكلمك اليوم، ولا غدا فاليمين على بقية اليوم، وعلى غد، ولا تدخل الليلة التي بينهما في اليمين لأنه أفرد كل واحد من الوقتين بحرف النفي فيصير كل واحد منهما منفيا على الإفراد أصله قوله تعالى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ، ولو قال والله لا أكلمك اليوم وغدا دخلت الليلة التي بين اليوم والغد في يمينه؛ لأنه هاهنا جمع بين الوقت الثاني وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت