فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 4714

ج / 4 ص -514- فإن نوى النهار خاصة صدق، وليلة أكلمه على الليل إن كلمته إلا أن يقدم زيد أو حتى أو إلا أن يأذن، أو حتى فكذا، فكلم قبل قدومه، أو أذنه حنث وبعدهما لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأول بحرف الجمع، وهي الواو فصار وقتا واحدا فدخلت الليلة المتخللة، ولو حلف لا يكلمه يومين تدخل فيه الليلة سواء كان قبل طلوع الفجر أو بعده، وكذلك الجواب في الليل، ولو قال والله لا أكلمه يوما، ولا يومين فهو كقوله ثلاثة أيام في قول أبي يوسف ومحمد حتى لو كلمه في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث يحنث وذكر محمد في الجامع أنه على يومين حتى لو كلمه في اليوم الأول أو الثاني يحنث، وإن كلمه في اليوم الثالث لا يحنث كذا في"البدائع".

"قوله: فإن نوى النهار صدق"؛ لأنه نوى حقيقة كلامه، وهو مستعمل فيه أيضا أطلق في تصديقه فشمل الديانة والقضاء، وعن أبي يوسف أنه لا يصدق قضاء.

"قوله: وليلة أكمله على الليل"؛ لأنه حقيقة في سواد الليل كالنهار للبياض خاصة، ولا يجيء استعماله في مطلق الوقت بخلاف اليوم، وما ورد في أشعار بعض العرب من إطلاقها على مطلق الوقت فإنما هو في صيغة الجمع، وكلامنا في المفرد، وقدمنا أنه لو حلف لا يكلمه ليلة فاليمين من تلك الساعة إلى أن يجيء مثلها من الليلة المستقبلة فيدخل النهار الذي بينهما في ذلك، وإذا كان بالليل، وقال لا أكلمه الليلة فإذا طلع الفجر سقطت.

"قوله: إن كلمته إلا أن يقدم زيد أو حتى أو إلا أن يأذن أو حتى فكذا فكلم قبل قدومه أو إذنه حنث وبعدهما لا"أي، وإن كلمه بعد القدوم أو الإذن لا يحنث؛ لأنه غاية واليمين باقية قبل الغاية، ومنتهية بعدها فلا يحنث بالكلام بعد انتهاء اليمين أما حتى فكونها للغاية ظاهر، وأما إلا أن فالأصل فيها أنها للاستثناء وتستعار للشرط والغاية إذا تعذر الاستثناء لمناسبة بينهما وهو أن حكم ما قبل كل واحد من الاستثناء والشرط والغاية يخالف ما بعده. قيد بالشرط؛ لأنه لو قال أنت طالق إلا أن يقدم فلان فإنه إن قدم فلان لا تطلق، وإن لم يقدم حتى مات فلان طلقت، وهي هنا للشرط كأنه قال إن لم يقدم فلان فأنت طالق، ولا تكون للغاية؛ لأنها إنما تكون لها فيما يحتمل التأقيت والطلاق مما لا يحتمله معنى فتكون فيه للشرط وتمامه في"فتح القدير"، وفي"المحيط"لو قال والله لا أكلمه في اليوم الذي يقدم فيه فلان فكلمه في اليوم الذي قدم فيه فلان قبل قدومه حنث؛ لأن شرط الحنث كلامه يوم القدوم، وقد وجد، وإن كلمه بعد القدوم قالوا يجب أن لا يحنث؛ لأنه لم يجعل القدوم شرطا؛ لأنه لم يقرن به حرف الشرط، ولكنه جعله معرفا لما هو شرط الحنث، وهو الكلام، وإنما يتصور القدوم معرفا للشرط إذا وجد الشرط قبله فأما إذا وجد بعده لا يتصور كونه معرفا؛ لأن من ضرورة كون الشيء معرفا تقدم ذلك الشيء عليه كما لو قال لامرأته أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر كان رمضان معرفا لا شرطا، وكذا لو قال: أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت