فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 4714

ج / 4 ص -516- لا يأكل طعام زيد، أو لا يدخل داره، أو لا يلبس ثوبه، أو لا يركب دابته، أو لا يكلم عبده إن أشار وزال ملكه، وفعل لم يحنث كما في المتجدد، وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال، وحنث بالمتجدد، وفي الصديق والزوجة حنث في المشار بعد الزوال، وفي غير المشار لا، وحنث بالمتجدد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يفارقه، ولم يعطه حقه لم يحنث، وإن فارقه بعد مضي اليوم لا يحنث؛ لأنه وقت للفراق ذلك اليوم، وتمام مسائلها فيها.

"قوله: لا يأكل طعام زيد أو لا يدخل داره أو لا يلبس ثوبه أو لا يركب دابته إن أشار وزال ملكه، وفعل لم يحنث كالمتجدد، وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال وحنث بالمتجدد، وفي الصديق والزوجة حنث في المشار بعد الزوال، وفي غير المشار لا وحنث بالمتجدد"بيان لمسائل الأصل فيها أنه إذا حلف على هجران محل مضاف إلى فلان كلا يكلم عبد فلان أو زوجته أو صديقه أو لا يدخل داره أو لا يلبس ثوبه أو لا يركب فرسه أو لا يأكل طعامه أو من طعامه فلا شك أن هذه الإضافة في الكل معرفة لعين ما عقد اليمين على هجره سواء كانت إضافة ملك كعبده وداره ودابته أو إضافة نسبة أخرى غير الملك كزوجته وصديقه فالإضافة مطلقا تفيد النسبة والنسبة أعم من كونها نسبة ملك أو غيره فلا يصح جعل إضافة النسبة تقابل إضافة الملك كما في"الهداية"وغيرها؛ لأنه لا تقابل بين الأعم والأخص إلا أن يكون مخصوص عرف اصطلاحي، وإذا كانت هذه الإضافة مطلقا للتعريف فبعد ذلك إما أن يقرن به لفظ الإشارة كقوله لا أكلم عبده هذا أو لا فعلى تقدير عدم الإشارة الظاهر أن الداعي في اليمين كراهته في المضاف إليه، وإلا لعرفه باسمه العلم ثم أعقبه بالإضافة إن عرض اشتراك مثل لا أكلم راشدا عبد فلان ليزيل الاشتراك العارض في اسم راشد فلما اقتصر على الإضافة، ولم يذكر اسمه، ولا أشار إليه كان الظاهر أنه لمعنى في المضاف إليه، وإن احتمل أن يهجر بغضا لذاته أيضا كالزوجة والصديق فلا يصار إليه بالاحتمال وحينئذ فاليمين منعقدة على هجر المضاف حال قيام الإضافة وقت الفعل بأن كان موجودا وقت اليمين ودامت الإضافة إلى وقت الفعل أو انقطعت ثم وجدت بأن باع وطلق ثم استرد أو لم يكن وقت اليمين فاشتري عبدا فكلمه حنث. وكذا لو لم تكن له زوجة فاستحدث زوجة.

والحاصل: أنه إذا أضاف، ولم يشر لا يحنث بعد الزوال في الكل لانقطاع الإضافة ويحنث في المتجدد بعد اليمين في الكل لوجودها، وإذا أضاف، وأشار فإنه لا يحنث بعد الزوال والتجدد إن كان المضاف لا يقصد بالمعاداة، وإلا حنث، ولم يذكر المصنف العبد للاختلاف فالمذهب أنه كالدار؛ لأنه لا يقصد بالمعاداة وروى ابن سماعة أنه كالصديق ووجه الظاهر أن العبد ساقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت