فهرس الكتاب
ج / 4 ص -517-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاعتبار عند الأحرار فإنه يباع في الأسواق كالحمار فالظاهر أنه إن كان منه أذى إنما يقصد هجران سيده بهجرانه، وفي بعض الشروح لا أتزوج بنت فلان لا يحنث بالبنت التي تولد بعد اليمين بالإجماع، وهو مشكل فإنها إضافة نسبية فينبغي أن تنعقد على الموجود حال التزوج فلا جرم أن في التفاريق عن أبي يوسف إن تزوجت بنت فلان أو أمته على الموجود والحادث كذا في"فتح القدير"، وأطلق المصنف في زوال الملك في المسألة الأولى فشمل ما إذا زالت الملك من المحلوف عليه إلى الحالف كما إذا حلف لا يأكل طعامك هذا فأهداه له فأكله لم يحنث في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد يحنث، وكذلك في بقية المسائل لا فرق في الزوال بين أن يكون إلى الحالف أو لا كذا في"الذخيرة"، ولو حلف لا يأكل من غلة أرضه فأكل من ثمن الغلة حنث؛ لأنه في العرف يسمى آكلا غلة أرضه، وإن نوى أكل نفس ما يخرج منها صدق ديانة، وقضاء؛ لأنه نوى الحقيقة كذا في"الذخيرة"أيضا. ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فالكسب ما صار له بفعله كأخذ المباحات أو بقبوله في العقود فأما الميراث فليس بكسبه؛ لأن الملك يثبت فيه بغير صنعه فلا يضاف إلى كسبه فإذا حلف لا يأكل من كسب فلان فورث المحلوف عليه شيئا، وأكل الحالف لا يحنث، ولو اشترى الحالف من المحلوف عليه مما اكتسبه المحلوف عليه، وأكله لم يحنث؛ لأن شرط الحنث أكل مكسوب فلان، وهذا أكل مكسوب نفسه فلو وهبه له أو تصدق به عليه، وأكله حنث، ولو مات المحلوف عليه وترك مالا اكتسبه وورثه رجل فأكله الحالف حنث؛ لأن الثابت للوارث عين الثابت للمورث، وكذلك لو ورثه الحالف، وأكله حنث؛ لأنه كسب فلان الميت قال في"الواقعات"بخلاف قوله مال فلان الميت وبخلاف ما لو انتقل إلى غيره بغير الميراث بشراء أو وصية حيث لا يحنث؛ لأنه صار كسبا للثاني. ولو حلف لا يأكل من ميراث فلان فمات المحلوف عليه ثم مات وارثه وورثه غيره فأكله الحالف لم يحنث؛ لأن بالإرث الثاني ينتسخ حكم الأول، ولو حلف لا يأكل من ميراث أبيه شيئا فاشترى بما ورث طعاما، وأكله حنث، ولو اشترى بالميراث شيئا واشترى بذلك الطعام طعاما، وأكله لم يحنث، ولو حلف لا يأكل من ملك فلان أو مما ملكه فلان فخرج شيء من ملكه إلى ملك غيره، وأكله الحالف لا يحنث، وكذلك لو حلف لا يأكل طعام فلان، ولو حلف لا يأكل مما يشتري فلان فاشترى لنفسه أو لغيره، وأكله الحالف يحنث، ولو باعه المحلوف عليه ثم أكل الحالف لا يحنث؛ لأن الشراء الثاني فسخ للأول، ولو حلف لا يأكل من مال فلان فغصب منه حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزه، وأكله يحنث هكذا ذكر في موضع من"المنتقى"وذكر في موضع آخر منه لا يحنث، ولو قال لا آكل من طعام فلان فغصبه منه، وأكله حنث، ولو حلف لا يأكل مما زرع فلان فباع فلان زرعه، وأكله الحالف يحنث؛ لأن الزراعة لا يفسخها الشراء، ولو حلف لا يأكل من طعام فلان،