فهرس الكتاب
ج / 4 ص -518- لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه، فكلمه حنث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفلان بائع الطعام فاشترى منه، وأكل حنث الكل من"الذخيرة"والفرع الأخير، وارد على قول المصنف، وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال فيقيد كلام المصنف بأن لا يكون فلان بائع الطعام، وعلله في"الواقعات"بأنه يراد به طعامه باسم ما كان مجازا عرف ذلك بحكم دلالة الحال، وكذا هذا في قوله لا ألبس من ثياب فلان، وهو نظير قوله لا آكل من مال أبوي بعد موتهما. ا ه.
وفي"الذخيرة"أيضا لو حلف لا يأكل من طعام فلان فأكل من طعام مشترك بينه وبين غيره يحنث لإطلاق الطعام على القليل والكثير بخلاف الدار والثوب، ولو حلف لا يأكل من خبز فلان فأكل من خبز بينه وبين غيره يحنث بخلاف ما إذا حلف لا آكل من رغيف فلان فأكل من رغيف بينه وبين آخر لا يحنث؛ لأن اسم الخبز يطلق على القليل والكثير، ولا كذلك اسم الرغيف، ولو حلف لا يأكل من طعام فلان فأكل من طعام مشترك بين الحالف وبين فلان لا يحنث؛ لأن ما أكل الحالف هو من حصته، ولو حلف لا يزرع أرض فلان فزرع أرضا بينه وبين غيره حنث؛ لأن كل جزء من الأرض يسمى أرضا، ولا كذلك الثوب والدار فإن كل جزء من الدار لا يسمى دارا، وكذلك كل جزء من الثوب لا يسمى ثوبا. ا ه. وفي"الواقعات"حلف لا يأكل لحما يشتريه فلان فاشترى سخلة وذبحها فأكله الحالف لا يحنث؛ لأن فلانا ما اشتراه بعدما صار لحما، ولو حلف لا يأكل من طعام فلان فأكل من خله بطعام نفسه أو بزيته أو بملحه حنث؛ لأنه أكل من طعامه، ولو حلف لا يأكل من مال ابنه، وكان بينه وبين ابنه حب من خل فأكل منه يحنث؛ لأنه أكل من مال الابن. ا ه. ويحتاج حينئذ إلى الفرق بين الطعام والمال كما لا يخفى، وفي"الواقعات"أيضا قال إن أكلت من مال ختني شيئا فامرأتي طالق فدفع إليه عجين ختنه فجعل في عجين آخر وخبزه فأكل لا يحنث؛ لأن العجين قد ذهب. وكذا لو حلف لا يشرب من شرابه، ولا يأكل من لحمه فأخذ ماء، وملحا للمحلوف عليه وجعلهما في عجين لا يحنث إذا أكل من ذلك الخبز؛ لأن ذلك قد تلاشى، ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فأكل كسرة مطروحة في بيت المحلوف عليه فإن كانت الكسرة بحال لا يعطى مثلها الفقير لا يحنث، وإن كان بحال يعطى مثلها الفقير يحنث. ا ه. ثم اعلم أن ما في"المختصر"إنما هو عند عدم النية، وأما إذا نوى شيئا فهو على ما نوى؛ لأنه محتمل كلامه، وفي"الذخيرة"حلف لا يأكل من طحن فلان أو من خبزه فهذا على الماضي والمستقبل، وكذلك قوله: مما خبز فلان مما اشترى فلان على الماضي والمستقبل. ا ه.
"قوله: لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه فكلمه حنث"؛ لأن الإنسان لا يمتنع عن كلام صاحب الطيلسان لأجل الطيلسان فكانت الإضافة للتعريف فتعلقت اليمين بالمعرف، ولهذا لو كلم