فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 4714

ج / 4 ص -519- الزمان، والحين، ومنكرهما ستة أشهر، والدهر، والأبد العمر، ودهر مجمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المشتري لا يحنث وذكر الطيلسان للتمثيل؛ لأنه لو قال لا أكلم صاحب هذه الدار، وهذا الطعام فالحكم كذلك كما في"الذخيرة"قيد بهذه اليمين؛ لأنه لو حلف لا يلبس طيلسان فلان فهو كقوله لا يلبس ثوب فلان، وفيه التفصيل السابق والطيلسان معرب تيلسان أبدلوا التاء طاء من لباس العجم مدور أسود لحمته وسداه صوف.

"قوله: الزمان والحين، ومنكرهما ستة أشهر"؛ لأن الحين قد يراد به الزمان القليل قال الله تعالى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] ، وقد يراد به أربعون سنة قال تعالى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [الإنسان: 1] ، وقد يراد به ستة أشهر قال تعالى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] ، وهذا هو الوسط فينصرف إليه، وهذا؛ لأن القليل لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه عادة والمديد لا يقصد غالبا؛ لأنه بمنزلة الأبد، ولو سكت عنه يتأبد فتعين ما ذكرناه، وكذا الزمان يستعمل استعمال الحين فيقال ما رأيتك منذ حين، ومنذ زمان بمعنى واحد، وهذا إذا لم تكن له نية أما إذا نوى شيئا فهو على ما نوى؛ لأنه حقيقة كلامه، ولا فرق في ذلك بين الزمان والحين، وهو الصحيح كما في"البدائع"أطلقه فشمل الإثبات والنفي فإذا قال لأصومن حينا أو الحين فهو كقوله لا أكلمه حينا أو الحين، وفي"فتح القدير"ويعتبر ابتداء الستة الأشهر من، وقت اليمين بخلاف قوله لأصومن حينا أو زمانا كان له أن يعين أي ستة أشهر شاء وتقدم الفرق. ا ه. وأشار المصنف إلى أنه لو قال لا أكلمه الأحايين أو الأزمنة بالجمع فهو على عشر مرات ستة أشهر كما في"شرح الطحاوي"، ولو قال لا أكلمه كذا، وكذا يوما فهو على أحد وعشرين يوما، ولو قال كذا كذا فهو على أحد عشر، ولو حلف لا يكلمه بضعة عشر يوما فهو على ثلاثة عشر يوما؛ لأن البضع من ثلاثة إلى تسعة فيحتمل على أقلها، ولو حلف لا يكلمه الشتاء فأول ذلك إذا لبس الناس الحشو والفراء وآخره إذا ألقوها في البلد الذي حلف فيه والصيف على ضده، وهو من حين إلقاء الحشو إلى لبسه والربيع آخر الشتاء، ومستقبل الصيف إلى أن ييبس العشب والخريف فصل ما بين الشتاء والصيف والمرجع في ذلك إلى اللغة. ولو حلف لا يكلمه إلى الموسم قال يكلمه إذا أصبح يوم النحر؛ لأنه أول الموسم وغرة الشهر ورأس الشهر أول ليلة ويومها، وأول الشهر إلى ما دون النصف وآخره إذا مضى خمسة عشر يوما، ولو قال لله علي أن أصوم أول يوم من آخر الشهر وآخر يوم من أول الشهر فعليه صوم يوم الخامس عشر والسادس عشر كذا في"البدائع".

"قوله: والدهر والأبد العمر ودهر مجمل"يعني لو حلف لا يكلمه الدهر معرفا أو الأبد معرفا أو منكرا فهو العمر أي مدة حياة الحالف، وأما الدهر منكرا فقد قال أبو حنيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت