فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 4714

ج / 4 ص -541- وكذا بالفاسد، والموقوف، لا بالباطل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحنث في قول محمد قال محمد سمعت أبا يوسف قال فيمن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام فمضت مدة الثلاث ووجب البيع يعتق، وهو على أصله صحيح لأن اسم البيع عنده لا يتناول البيع المشروط فيه الخيار فلا يصير مشتريا بنفس القبول بل عند سقوط الخيار والعبد في ملكه عند ذلك فيعتق وذكر القاضي الإسبيجابي في البيع بشرط خيار البائع أو المشتري أنه يحنث ولم يذكر الخلاف، وأصل فيه أصلا وهو أن كل بيع يوجب الملك أو تلحقه الإجازة يحنث به، وما لا فلا كذا في"البدائع".

قوله"وكذا بالفاسد والموقوف لا بالباطل"أي يحنث إذا عقد فاسدا أو موقوفا في المسألتين، وهو مجمل لا بد من بيانه أما في المسألة الأولى، وهو ما إذا قال إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا فاسدا فإن كان في يد البائع أو في يد المشتري غائبا عنه بأمانة أو رهن يعتق عليه؛ لأنه لم يزل ملكه عنه، وإن كان في يد المشتري حاضرا أو غائبا مضمونا بنفسه لا يعتق؛ لأنه بالعقد زال ملكه.

وأما في الثانية: وهي ما إذا قال إن اشتريته فهو حر فاشتراه شراء فاسدا فإن كان في يد البائع لا يعتق؛ لأنه على ملك البائع بعد، وإن كان في يد المشتري وكان حاضرا عنده، وقت العقد يعتق؛ لأنه صار قابضا له عقب العقد فملكه، وإن كان غائبا في بيته أو نحوه فإن كان مضمونا بنفسه كالمغصوب يعتق؛ لأنه ملكه بنفس الشراء، وإن كان أمانة أو كان مضمونا بغيره كالرهن لا يعتق؛ لأنه لا يصير قابضا عقب العتق كذا في"البدائع"، وفي"المحيط"عن أبي يوسف لو قال إن اشتريت عبدا فهو حر فاشترى عبدا شراء فاسدا ثم تتاركا البيع ثم اشتراه شراء صحيحا قال لا يعتق؛ لأنه حنث في الشراء الفاسد؛ لأنه شراء حقيقة فانحلت اليمين وارتفعت بخلاف النكاح. لو حلف، وقال إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها فاسدا ثم تزوجها صحيحا طلقت؛ لأن اليمين لم تنحل بالنكاح الفاسد لأنه ليس بنكاح مطلق. ا ه.

وفي"الذخيرة"حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا يحنث في يمينه، وهو الصحيح؛ لأنه بيع تام ليس في المحل ما ينافي انعقاده إلا أنه تراخى حكمه، وهو الملك، وأنه لا يدل على نقصان فيه، وكذا إذا عقد يمينه على الماضي بأن قال إن كنت اشتريت اليوم أو قال إن كنت بعت اليوم. ا ه.

وأما في الموقوف فصورته فيما إذا كان الحالف البائع أن يبيعه لشخص غائب قبل عنه فضولي فيعتق العبد على البائع لوجود الشرط، وإذا كان الحالف المشتري فإنه إذا اشتراه ببيع الفضولي له فإنه يحنث عند إجازة البائع فيعتق العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت