فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 4714

ج / 4 ص -542- إن لم أبع فكذا فأعتق، أو دبر حنث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"التبيين"ما يخالفه، وأما إذا حلف لا يشتري أو لا يبيع فاشترى أو باع موقوفا فإنه يحنث في يمينه قبل الإجازة، وأما بالعقد الباطل فإنه لا يحنث به؛ لأنه ليس ببيع لانعدام معناه، وهو ما ذكر، ولانعدام حصول المقصود منه، وهو الملك.

لأنه لا يفيد الملك. وفي"المحيط"حلف لا يشتري اليوم شيئا فاشترى عبدا بخمر أو خنزير قبض أو لم يقبض أو اشترى عينا لم يأمره صاحبه بالبيع حنث قبل إجازة صاحبه؛ لأن هذا بيع فاسد والبيع الفاسد بيع حقيقة لما بينا، وكذا لو اشترى بالدين لأنه مال، ولو اشتراه بدم أو ميتة لا يحنث؛ لأنه ليس ببيع لعدم المال بخلاف الخمر والخنزير؛ لأنهما مال، ولو اشترى مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد لم يحنث؛ لأن في المحل ما ينافي التمليك والتملك، وهو حق الحرية فلا ينعقد العقد فيه تمليكا فلا يتحقق بيعا إلا أن في المكاتب والمدبر يحنث إن أجاز القاضي أو المكاتب؛ لأن المنافي زال بالقضاء؛ لأنه فصل مجتهد فيه وبإجازة المكاتب انفسخت الكتابة فارتفع المنافي فتم العقد. ا ه. وهذا إذا اشترى هذه الأشياء فلو اشترى بهذه الأشياء لم يذكر محمد هذا الفصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم يحنث، وقال بعضهم لا يحنث كذا في"الذخيرة".

وفي"الظهيرية"إذا حلف ليبيعن هذه، وهي أم ولد له أو هذه المرأة الحرة أو هذا الحر المسلم فباعهم بر في يمينه عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف في الحر المسلم كذلك فأما في أم الولد والحرة فاليمين على الحقيقة. ا ه.

وقيد بالبيع والشراء؛ لأنه لو حلف لا يتزوج هذه المرأة فهو على الصحيح دون الفاسد حتى لو تزوجها نكاحا فاسدا لا يحنث؛ لأن المقصود من النكاح الحل، ولا يثبت بالفاسد بخلاف البيع المقصود منه الملك فإنه يحصل بالفاسد، وكذا لو حلف لا يصلي ولا يصوم هو على الصحيح حتى لو صلى بغير طهارة أو صام بغير نية لا يحنث، ولو كان ذلك كله في الماضي بأن قال إن كنت تزوجت أو صليت أو صمت فهو على الصحيح والفاسد؛ لأن الماضي لا يقصد به الحل والتقرب، وإنما يقصد به الإخبار عن المسمى بذلك فإن عنى به الصحيح دين في القضاء؛ لأنه النكاح المعنوي كذا في"البدائع"، وقدمنا أنه لو حلف لا يهب فوهب هبة غير مقسومة حنث كما في"الظهيرية"فعلم أن فاسد الهبة كصحيحها، ولا يخفى أن الإجارة كذلك؛ لأنها بيع.

قوله"إن لم أبع فكذا فأعتق أو دبر حنث"يعني لو قال إن لم أبع هذا العبد فامرأته طالق فأعتقه أو دبره فإنه يقع عليه الطلاق؛ لأن الشرط قد تحقق، وهو عدم البيع لفوات المحلية، وأورد عليه منع وقوع اليأس في العتق مطلقا بل في العبد أما في الأمة فجاز أن ترتد بعد العتق فتسبى فيملكها هذا الحالف فيعتقها، وفي التدبير مطلقا لجواز أن يقضي القاضي ببيع المدبر أجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت