فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 4714

ج / 4 ص -550-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"المحيط"لو قال لعبده إن صليت فأنت حر فقال صليت، وأنكر المولى لا يعتق؛ لأنه من الأمور الظاهرة يمكن لغيره الوقوف عليه بلا حرج. ا ه.

ولم يذكر المصنف اليمين في الحج والعمرة والوضوء والغسل ونحن نذكر بعض مسائلها تتميما للفائدة.

قال في"الظهيرية"، ولو حلف لا يحج فهو على الصحيح دون الفاسد كما في الصوم والصلاة قال الإمام الصفار اختلف المشايخ في أنه هل يجوز أن يقال فسد الحج أم لا إذا واقع امرأته قبل الوقوف بعرفة قال بعضهم لا يجوز، وقال بعضهم يجوز كذا ذكره في مناسك"الجامع الصغير"، ولو حلف لا يحج أو لا يحج حجة لا فرق بينهما فأحرم بالحج لا يحنث حتى يقف بعرفة رواه ابن سماعة عن محمد وروى بشر عن أبي يوسف أنه لا يحنث حتى يطوف أكثر طواف الزيارة، ولو حلف لا يعتمر أو لا يعتمر عمرة لا فرق بينهما لم يحنث حتى يحرم بالعمرة ويطوف أربعة أشواط رواه بشر عن أبي يوسف.

وإذا حلف لا يتوضأ من الرعاف فرعف ثم بال أو بال ثم رعف ثم توضأ فالوضوء منهما جميعا فيحنث. ولو حلف أن لا يغتسل من امرأته هذه من جنابة فأصابها ثم أصاب أخرى أو أصاب امرأة أخرى ثم أصاب المحلوف عليها واغتسل فهذا اغتسال منهما ويحنث في يمينه، وكذلك المرأة إذا حلفت أن لا تغتسل من جناية أو من حيض فأصابها زوجها وحاضت واغتسلت فهو اغتسال منهما وتحنث في يمينها وروي عن أبي حنيفة فيمن قال إن اغتسلت من زينب فهي طالق، وإن اغتسلت من عمرة فهي طالق فجامع زينب ثم جامع عمرة واغتسل فهذا الاغتسال منهما ويقع الطلاق عليهما قال أبو عبد الله الجرجاني إذا أجنبت المرأة ثم حاضت ثم اغتسلت كان الاغتسال من الأول دون الثاني وكذلك الرجل إذا رعف ثم بال فالوضوء يكون من الأول دون الثاني عند أبي عبد الله الجرجاني فالحاصل: أن على قول أبي عبد الله الجرجاني إذا اجتمع الحدثان فالوضوء بعدهما يكون من الأول إن اتحد الجنس أو اختلف، وقال الفقيه أبو جعفر إن اتحد الجنس بأن بال ثم بال أو رعف ثم رعف فالوضوء من الأول، وإن اختلف الجنس فالوضوء يكون منهما، وقال الشيخ الإمام الزاهد عبد الكريم1: كنا نظن أن الوضوء من الحدثين إذا استويا في الغلظ والخفة، ومتى كان أحدهما أغلظ فالوضوء من أغلظهما، وقد وجدنا الرواية عن أبي حنيفة أن الوضوء يكون منهما فرجعنا إلى قوله وذكر الفقيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لم أهتد إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت