فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 4714

ج / 4 ص -553- لا خاتم فضة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عقد اللؤلؤ فأطلقه فشمل المرصع وغيره، وهو قولهما، وقال الإمام لا يحنث بغير المرصع لأنه لا يتحلى به عرفا إلا مرصعا، ومبنى الأيمان على العرف لهما أن اللؤلؤ حلي حقيقة حتى سمي به في القرآن في قوله تعالى {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: 12] ، وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما؛ لأن التحلي به على الانفراد معتاد كذا في"الهداية"، ولهذا اختاره في"المختصر"، وأطلق الخاتم من الذهب فشمل ما له فص، وما لا فص له اتفاقا وشمل ما إذا كان الحالف رجلا أو امرأة كما في"الظهيرية".

قوله"لا خاتم فضة"أي ليس بحلي عرفا ولا شرعا بدليل أنه أبيح للرجال مع منعهم من التحلي بالذهب والفضة، وإنما أبيح لهم لقصد التختم لا لقصد الزينة فلم يكن حليا كاملا في حقهم، وإن كانت الزينة لازم وجوده لكنها لم تقصد به أطلقه فشمل ما إذا كان مصوغا على هيئة خاتم النساء أو لا.

وقيده في"النهاية"بما إذا لم يكن مصوغا؛ لأن ما صيغ على هيئة خاتم النساء بأن كان ذا فص يحنث به، وهو الصحيح، وأطلقه بعضهم كما في"المختصر"ورجحه في"فتح القدير"؛ لأن العرف في خاتم الفضة نفي كونه حليا، وإن كان زينة. ا ه.

وأشار المصنف إلى أنه على قياس قول الإمام لا بأس للرجال بلبس اللؤلؤ الخالص كذا في"التبيين"وذكر القلانسي في تهذيبه أنه على قياس قوله الذهب والفضة ليس بحلي قبل الصياغة حتى لو علقت في عنقها تبر الذهب والفضة لا تحنث وعندهما تحنث ا ه.

وقيد بخاتم الفضة؛ لأن الخلخال والدملج1 والسوار حلي؛ لأنه لا يستعمل إلا للتزين فكان كاملا في معنى الحلي كذا في"المحيط".

وأشار المصنف بعقد اللؤلؤ إلى أن عقد الزبرجد أو الزمرد كذلك فأبو حنيفة شرط الترصيع، وهما أطلقا كما في"المحيط"والحلي بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلي بفتح الحاء وسكون اللام كثدي وثدي.

وقيد به؛ لأنه لو حلف لا يلبس سلاحا، ولا نية له فقلد سيفا أو ترسا لا يحنث؛ لأنه لم يلبس السلاح، ولو لبس درعا من حديد أو غيره يحنث، ولو حلف لا يشتري سلاحا فاشترى سكينا أو حديدا لا يحنث؛ لأن بائعه لا يسمى بائع السلاح كذا في"المحيط".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الدملج والدملوج: المعضد من الحلي ا ه. لسان العرب مادة/ دملج/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت