فهرس الكتاب
ج / 4 ص -554- لا يجلس على الأرض فجلس على بساط، أو حصير، أو لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام عليه، أو لا يجلس على سرير، فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي"الظهيرية"حلف لا يلبس ثوبا أو لا يشتري فيمينه على كل ملبوس يستر العورة وتجوز الصلاة فيه حتى لو اشترى مسحا أو بساطا أو طنفسة، ولبسها لا يحنث والمسح الحلس، وهو البساط المنسوج من شعر المعزى والطنفسة البساط المحشو، ولو اشترى فروا أو لبس فروا يحنث ولو اشترى قلنسوة أو لبسها لا يحنث، ولو اشترى ثوبا صغيرا يحنث هكذا ذكر في"المبسوط"قالوا أراد به أن يكون إزارا أو سراويل بل يستر العورة وتجوز الصلاة فيه حتى لو اشترى منديلا يمتخط به لا يحنث، ولو حلفت المرأة أن لا تلبس ثوبا فتقنعت بقناع لم تحنث إذا لم يبلغ مقدار الإزار، وإن بلغ حنثت، وإن حلف لا يلبس ثوبا فلبس لفافة لا يحنث، وعلى قياس مسألة الخمار ينبغي أن يحنث إذا كانت اللفافة تبلغ مقدار الإزار، وإن اعتم بعمامة عن محمد أنه لا يحنث، وعن أبي يوسف كذلك إلا أن تكون عمامة لو لفها كانت إزارا أو رداء فحينئذ يحنث.
وفي السير الكبير إن اسم الثوب لا ينتظم العمامة والقلنسوة والخف وذكر خواهر زاده أن هذا الجواب في عمائم العرب؛ لأنها صغيرة لا يجيء منها الثوب الكامل فأما في عمائمنا فالجواب بخلافه لأنه يجيء منها المئزر، ولو حلف لا يلبس قميصا فاتزر بقميص أو ارتدى بقميص لا يحنث. والأصل في جنس هذه المسائل أن من حلف على لبس ثوب لا بعينه لا يحنث ما لم يوجد منه اللبس المعتاد، وإذا حلف على لبس ثوب بعينه فعلى أي وصف لبسه حنث في يمينه، ولو حلف لا يلبس ثوبا فوضعه على عاتقه يريد حمله أو عرضه على البيع لا يحنث، ولو حلف لا يلبس قباء أو هذا القباء فوضعه على كتفيه، ولم يدخل يديه في كميه ففي الوجه الأول اختلف المشايخ بعضهم قالوا لا يحنث استدلالا بما ذكره محمد في المناسك أن المحرم إذا فعل هكذا لا كفارة عليه وبعضهم قالوا يحنث؛ لأن القباء قد يلبس هكذا، وفي الوجه الثاني يحنث بلا خلاف ولو حلف لا يلبس قباء أو هذا القباء فوضعه على اللحاف حالة النوم لا يحنث هكذا حكى ظهير الدين المرغيناني فتوى عمه شمس الإسلام الأوزجندي ا ه.
قوله"لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير أو لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام عليه أو لا يجلس على سرير فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث"بيان لثلاث مسائل الأولى حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير المقصود أنه جلس على حائل بينه وبين الأرض ليس بتابع للحالف فلا يحنث لأنه لا يسمى جالسا على الأرض بخلاف ما إذا كان الحائل ثيابه؛ لأنه تبع له فلا يصير حائلا، ولو خلع ثوبه فبسطه وجلس عليه لا يحنث لارتفاع التبعية الثانية حلف لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام