فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 4714

ج / 4 ص -556- 5- باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك

إن ضربتك، وكسوتك، وكلمتك ودخلت عليك تقيد بالحياة بخلاف الغسل، والحمل والمس. لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5-باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك

والأصل هنا أن ما شارك الميت فيه الحي يقع اليمين فيه حالة الحياة والموت، وما اختص بحالة الحياة تقيد بها

"قوله: ضربتك، وكسوتك، وكلمتك ودخلت عليك تقيد بالحياة بخلاف الغسل والحمل والمس"؛ لأن الضرب اسم لفعل مؤلم متصل بالبدن، والإيلام لا يتحقق في الميت، ومن يعذب في القبر يوضع فيه الحياة في قول العامة، وكذلك الكسوة؛ لأنه يراد بها التمليك عند الإطلاق، ومنه الكسوة في الكفارة، وهو من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر، وكذلك الكلام والدخول؛ لأن المقصود من الكلام الإفهام والموت ينافيه والمراد من الدخول عليه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو بخلاف ما لو قال إن غسلته فأنت حر فغسله بعدما مات يحنث في يمينه؛ لأن الغسل هو الإسالة ومعناه التطهير ويتحقق ذلك في الميت، وكذا الحمل يتحقق بعد الموت قال عليه السلام"من حمل ميتا فليتوضأ"1 والمس للتعظيم أو للشفقة فيتحقق بعد الموت قال في"شرح الطحاوي"والأصل أن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم ويسر يقع على الحياة دون الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه. ا ه.

ومثله التقبيل إذا حلف لا يقبلها فقبلها بعد الموت لا يحنث وتقبيله عليه الصلاة والسلام عثمان بن مظعون بعدما أدرج في الكفن2 محمول على ضرب من الشفقة والتعظيم، وقيد بالكسوة؛ لأنه لو حلف لا يلبسه ثوبا لا يتقيد بالحياة.

"قوله: لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث"؛ لأنه اسم لفعل مؤلم، وقد تحقق الإيلام أطلقه فشمل حالة المزاح والغضب، وقيل إنه إن كان في حالة المزاح لا يحنث، وإلا حنث، وكذلك إذا أصاب رأسه أنفها في الملاعبة فأدماها لا يحنث؛ لأنه لا يعد ضربا في الملاعبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الترمذي، كتاب الحنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت"993"وأبو داود، كتاب الجنائز،"3162"، وعبد الرزاق في مصنفه"6110"وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ماجاء في غسل الميت"1463". وابن حبان في صحيحه"1161".

2 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه"6775".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت