فهرس الكتاب
ج / 4 ص -557-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذا في جامع قاضي خان، ولا يشترط القصد في الضرب لما في عدة الفتاوى حلف لا يضرب امرأته فضرب أمته، وأصاب رأس امرأته يحنث. ا ه.
وفي"الذخيرة"حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمع مائة سوط وضربه مرة لا يحنث قالوا هذا إذا ضربه ضربا يتألم به أما إذا ضربه ضربا بحيث لا يتألم به لا يبر؛ لأنه صورة لا معنى والعبرة للمعنى، ولو ضربه بسوط واحد له شعبتان خمسين مرة كل مرة تقع الشعبتان على بدنه بر في يمينه؛ لأنه صارتا مائة سوط لما وقعت الشعبتان على بدنه في كل مرة، وإن جمع الأسواط جميعا وضربه بها ضربة إن ضرب بعرض الأسواط لا يبر؛ لأن كل الأسواط لم تقع على بدنه، وإنما يقع البعض وإن ضربه برأس الأسواط ينظر إن كان قد سوى رءوس الأسواط قبل الضرب حتى إذا ضربه ضربا أصابه رأس كل سوط بر في يمينه، وأما إذا اندس من الأسواط شيء لا يقع به البر عليه عامة المشايخ، وعليه الفتوى، وقال محمد في الأصل إذا حلف لا يضرب عبده فوجأه أو قرصه أو مد شعره أو زاد في"الجامع الصغير"أو عضه حنث، ولو قال إن ضربتك فأنت طالق فضرب أمته فأصابها، ذكر في"مجموع النوازل"أنه يحنث؛ لأن عدم القصد لا يعدم الفعل، وبه كان يفتي الشيخ ظهير الدين المرغيناني وقيل أنه لا يحنث؛ لأنه لا يتعارف والزوج لا يقصده بيمينه، وهكذا ذكر البقالي في فتاواه، وهو الأظهر والأشبه. ا ه.
وفي"الظهيرية"، ولو حلف أن لا يضرب فلانا فرماه بحجر أو نشابة أو نحوهما ذكر في"النوازل"* أنه لا يحنث؛ لأن ذلك رمي، وليس بضرب، وإن دفعه دفعا، ولم يوجعه لا يحنث، وإن عضه أو خنقه أو مد شعره فآلمه حنث في يمينه قالوا هذا إذا لم يكن في حالة المزاح أما إذا كان في تلك الحال لا يحنث، وهو الصحيح، وإن تعمد غيره فأصابه لا يحنث، وكذا لو نفض ثوبه فأصاب وجهه فآلمه لا يحنث، ولو قال لامرأته إن لم أضربك حتى أتركك لا حية، ولا ميتة قال أبو يوسف هذا على أن يضربها ضربا مبرحا، ومتى فعل ذلك بر في يمينه رجل حلف ليضربن عبده بالسياط حتى يموت أو حتى يقتله فهو على المبالغة في الضرب، ولو قال حتى يغشى عليه أو حتى يستغيث أو حتى يبكي فهذا على حقيقة هذه الأشياء.
ولو قال إن لم أضربه بالسيف حتى يموت فهو على أن يضربه بالسيف ويموت، ولو حلف ليضربن فلانا بالسيف، ولم ينو شيئا فضربه بعرضه بر في يمينه، ولو ضربه والسيف في غمده كما لو حلف ليضربن فلانا بالسوط فلف السوط في ثوب وضربه فإنه لا يكون ضربا بالسوط، ولو جرحه بالسيف، وهو في غمده لكن بعدما انشق الغمد بر في يمينه
* العبارة في الأصل النوادر.