فهرس الكتاب
ج / 4 ص -558- إن لم أقتل فلانا فكذا وهو ميت إن علم به حنث وإلا لا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجل ضرب رجلا بمقبض فأس على رأسه ثم حلف أنه لم يضربه بالفأس لا يحنث رجل قال لامرأته إن لم أضرب ولدك على الأرض حتى ينشق نصفين فأنت طالق فضربه على الأرض، ولم ينشق واليمين كانت مؤقتة بيوم فمضى اليوم طلقت امرأته وجعل هذا بمنزلة ما لو قال إن لم أضربك حتى تبول فإنه يكون على الأمرين.
رجل أراد أن يضرب عبده فحلف أن لا يمنعه أحد عن ضربه فمنعه إنسان بعدما ضربه خشبة أو خشبتين وهو يريد أن يضربه أكثر من ذلك قالوا حنث في يمينه؛ لأن مراده أن لا يمنعه أحد حتى يضربه إلى أن يطيب قلبه فإذا منعه عن ذلك حنث في يمينه رجل قال لامرأته إن وضعت يدي على جاريتي فهي حرة فضربها قيل إن كانت اليمين لغيرة المرأة لا يحنث؛ لأن المراد من وضع اليد على الجارية في هذه الحالة الوضع الذي يغيظها ويسوءها والوضع على هذا الوجه لا يغيظها، ولا يسوءها بل يسرها. رجل حلف ليضربن فلانا ألف مرة فهذا على أن يضربه مرارا كثيرة.
ولو قال إن لم أضربك اليوم فأنت طالق فأراد أن يضربها فقالت المرأة إن مس عضوك عضوي فعبدي حر فضربها الرجل بخشب من غير أن يضع يده عليها لم يحنث لفقد الشرط، وهو مس عضوه عضوها وكان ينبغي أن يحنث؛ لأن المراد بالمس المذكور هاهنا الضرب عرفا، وهو نظير ما مر من قوله إن وضعت يدي على جاريتي.
ولو قالت إن ضربتني فعبدي حر فالحيلة أن تبيع المرأة العبد ممن تثق به ثم يضربها الزوج ضربا خفيفا في اليوم فيبر الزوج وتنحل يمين المرأة لا إلى جزاء رجل قال لامرأته كلما ضربتك فأنت طالق فضربها بكفه فوقعت الأصابع متفرقة طلقت واحدة؛ لأن الضرب حصل بالكف والأصابع تبع لها، وإن ضربها بيديه قنا اثنتين رجل حلف بالله أن يضرب ابنته الصغيرة عشرين سوطا فإنه يضربها بعشرين شمراخا، وهو السعف، وهو ما صغر من أغصان النخل، ولو قال إن لم تأتني حتى أضربك فهو على الإتيان ضربه أو لم يضربه، ولو قال إن رأيت فلانا لأضربنه فعلى التراخي إلا أن ينوي الفور، ولو قال إن رايتك فلم أضربك فرآه الحالف، وهو مريض لا يقدر على الضرب حنث، ولو قال إن لقيتك فلم أضربك فرآه من قدر ميل لم يحنث. ا ه.
"قوله: إن لم أقتل فلانا فكذا، وهو ميت إن علم به حنث، وإلا لا"أي، وإن لم يعلم بموته لا يحنث؛ لأنه إذا كان عالما فقد عقد يمينه على حياة يحدثها الله تعالى فيه وهو متصور فينعقد ثم يحنث للعجز العادي، وأما إذا لم يعلم فقد عقد يمينه على حياة كانت فيه، ولا يتصور فيصير